لشرحبيل بن حسنة ، ولم تزل هذه الدار لبنيه حتى باعوها للقائمين على توسعة المسجد واشتروا بثمنها دورا ومنازل أخرى أوقفوها بدلا منها ، وكان ذلك في سنة 161 ه / 777 م « 1 » .
- دار عبد اللّه بن مسعود « والمعروفة بدار القراء » : وقد سبق وأن قام الوليد بشراء جزء من هذه الدار وأدخلها في المسجد أثناء عمارته في عهد الدولة الأموية ، وعند توسعة المسجد في عهد الدولة العباسية قام المهدي بشراء ما تبقى من هذه الدار وأدخلها في المسجد .
- دار المسور بن مخرمة : وكانت هذه الدار لمسور ورثها عن أبيه مخرمة بن أهيب بن نوفل ، وكان موقعها في نهاية المسجد عند الزاوية الشمالية الشرقية فاشتراها المهدي وقيل اشترى جزءا منها وأدخلها في المسجد « 2 » .
وتقع جميع هذه الدور في الجهة الشمالية أي في مؤخرته لأنه كما هو معروف بأن توسعة المسجد في عهد المهدي كانت في الجهة الشمالية ولم يزد شيئا في جهات المسجد الثلاثة الأخرى « 3 » .
وقد بدأ العمل في هذه التوسعة على أكثر الأقوال اتفاقا في سنة إحدى وستين ومائة 161 ه / 777 م ، واستمرت مدة العمل به خمس سنوات حيث انتهى العمل به في سنة خمسة وستين ومائة ( 165 ه / 781 - 782 م ) « 4 » .
توسعة وعمارة المسجد النبوي في عصر المهدي :
يشير بعض المؤرخين بأن توسعة المسجد في عصر المهدي كانت تقدر بحوالي مائة ذراع من ناحية الشام ، ولم يزد في القبلة ولا في الشرق والغرب شيئا ، وذلك عشر أساطين في صحن المسجد إلى سقائف النساء وخمس سقائف النساء الشامية « 5 » .
إذا لو أخذنا بهذا الرأي لكان طول المسجد بعد توسعة المهدي هي ثلاثمائة ذراع ، حيث أن توسعة المسجد في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بلغت مائتي ذراع بينما نجد أن ابن زبالة صرح بأن طول المسجد بعد توسعة المهدي بلغ مائتا ذراع وأربعون ذراعا ، وقد قام السيد السمهودي باختبار هذا المقاس فوجده يزيد على مقاس ابن زبالة بمقدار ثلاثة عشر ذراعا . . . أي أن
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 539 ) .
( 2 ) « المسجد النبوي عبر التاريخ » - د . محمد السيد الوكيل - ( ص 133 ) .
( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 536 ) .
( 4 ) « المسجد النبوي عبر التاريخ » - د . محمد السيد الوكيل - ( ص 134 ، 135 ) / « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 539 ) .
( 5 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 536 ) .