تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
د ) إقامة البيمارستان « المستشفى » في عهد الخليفة المنصور أبو جعفر بن الظاهر بأمر اللّه عام 627 ه / 1229 - 1230 م . وبعد أن ذكرنا أهم المظاهر الحضرية والعمرانية للمدينة المنورة تنطرق الآن إلى شرح موجز لهذه المظاهر :

أولا : توسعة وعمارة المسجد النبوي الشريف

فكرة التوسعة :

ظل المسجد النبوي الشريف على عمارته الأموية التي أقامها الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك وحتى تولى العباسيون حكم البلاد وآلت إليهم خلافة الدولة الإسلامية . وقد هم أبو جعفر المنصور بتوسعة المسجد وشاور فيه ، ولم تتحقق رغبته في ذلك حيث توفي في ذي الحجة عام ( 158 ه / 774 م ) حيث تولى الخلافة ابنه محمد المهدي « 1 » الذي حج في سنة 160 ه / 776 م وقام بزيارة إلى المدينة المنورة ورأى ما عليه المسجد النبوي الشريف فأمر بالزيادة فيه وولى على بنائه عبد اللّه بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز وعبد الملك بن شبيب الفساني ، وعندما توفي عبد اللّه بن عاصم ولى مكانه عبد اللّه بن موسى الحمصي « 2 » .

إزالة الدور ونزع الملكيات للتوسعة :

قام القائمون على أمر بناء المسجد وتوسعته بامتلاك الدور من أصحابها لإزالتها وإدخالها في توسعة المسجد ، ومن أهم هذه الدور ما يلي : - دار مليكة : وكانت هذه الدار لعبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه ، وعندما نزلت فيها مليكة بنت خارجة بن سنان عرفت بدار مليكة . وقد اشترى هذه الدار عبد اللّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن عوف ثم اشتراها القائمون على بناء المسجد فأدخلوها في المسجد ، وقد كانت هذه الدار كبيرة حيث أدخل جزء منها في المسجد وبعضها في الرحبة وبعضها في الطريق « 3 » . - دار شرحبيل بن حسنة : وقد كانت هذه الدار صدقة « أي وقف » ، وقد كانت في الأصل لأم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي اللّه عنها فوهبتها
هامش
( 1 ) « التاريخ الإسلامي ، الدولة العباسية » - محمود شاكر - ( ص 158 ) . ( 2 ) « المسجد النبوي عبر التاريخ » - د . محمد السيد الوكيل - ( ص 131 ، 132 ) . ( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 538 ) .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 136 | عبد العزيز كعكي