تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
التطور العمراني والتقدم الحضري للمدينة المنورة في العصر العباسي

تمهيد :

انتقلت الخلافة الإسلامية إلى عصر بني العباس بعد سقوط الدولة الأموية والتي انتهت بمقتل مروان بن محمد ( 127 - 132 ه / 744 - 749 م ) على يد العباسيين في كنيسة أبو صيرفي في يوم 6 ذي الحجة عام 132 ه / 749 م « 1 » ومن هنا كانت نهاية خلافة الدولة الأموية . وقد سبق مقتل مروان بن محمد كثير من الأسباب التي ساعدت على سقوط هذه الخلافة وتولى بنو العباس زمامها ، ومن أهم تلك الأسباب ما يلي : 1 - ضعف الحكم الأموي بعد وفاة هشام بن عبد الملك عام 125 ه / 742 م ومن هذا الحدث انقسم البيت الأموي على نفسه وأصبح بعضهم يقاتل بعض ، الأمر الذي كرهه الناس في هذه الخلافة وتمنوا الخلاص منها . 2 - زيادة العصبيات القبلية بين الأقاليم وخاصة في خراسان . 3 - كثرة الصراعات الداخلية التي أثرت تأثيرا مباشرا على تأخر وتدهور الزراعة ، وقد نال هذا الأمر الموالي وطبقة العمال بالدرجة الأولى حيث هم عمال الأرض ، فتركوا أراضيهم ومزارعهم واتجهوا إلى المدن فازدادت أعداد السكان وكثرت الطبقة العمالية التي لا تجد عملا فانضم الكثير منهم إلى الحركات المضادة للدولة الأموية ومن أهمها حركة الدولة العباسية والتي زاد أنصارها ومؤيدوها . 4 - ظهور الإشاعات الكثيرة التي روجها خصوم بني أمية عليهم مما أدى إلى تضجر الناس على حكم بني أمية ، وتمنوا الخلاص منه . . . فكثرت الحركات المختلفة والتي كان لها الدور السيء على خلافة بني أمية .
هامش
( 1 ) « التاريخ الإسلامي ، الخلفاء الراشدين والعهد الأموي » - محمود شاكر - ( ص 55 ، 56 ) .