و هو أن هؤلاء اذا فارقوا البدن ، و هم بدنيون ، و ليس لهم تعلق بما هو أعلى من الابدان ، فيشغلهم التزام النظر اليها و التعلق بها عن الاشياء البدنية ، و انما لانفسهم انهازينة أبدانهم فقط ، و لا تعرف غير الابدان و البدنيات ، أمكن أن يعلقهم نوع شوقهم الى البدن ببعض الابدان التى من شأنها أن تتعلق بها الانفس ، لانها طالبة بالطبع ، و هذه مهيأة بهيأة الاجسام دون الابدان الانسانية و الحيوانية التى ذكرنا ، و لو تعلق بها لم تكن الا نفسا لها ، فيجوز أن يكون ذلك جرما سماويا ، الا أن تصير هذه الانفس انفسا لذلك الجرم و مدبرة له ، فان هذا لا يمكن ، بل يستعمل ذلك الجرم لامكان التخيل ، ثم تتخيل الصور التى كانت معتقدة عنده و فى و همه . فان كان اعتقاده فى نفسه و فى افعاله الخير و موجب السعادة ، رأى جميلا ، فيتخيل انه مات و قبر ، و كان سائر ما فى اعتقاده للاخيار .
قال : و يجوز أن يكون هذا الجرم متولدا من الهواء و الادخنة و الا بخرة ، مقارنا لمزاج الجوهر الذى يسمى روحا ، الذى لا يشك الطبيعيون أن تعلق النفس به لا بالبدن ، و انه لو جاز أن لا يتحلل ذلك الروح مفارقا للبدن و الاخلاط و يقوم ، لكانت النفس تلازمه الملازمة النفسانية .
قال : و اضداد هؤلاء من الاشرار يكون لهم الشقاوة الوهمية ايضا ، و يتخيلون أنه يكون لهم جميع ما قيل فى السنة التى كانت لهم من العقاب للاشرار ، و انما حاجتها الى البدن فى هذه السعادة و الشقاوة ، بسبب ان التخيل و التوهم انما يكون بآلة جسمانية .
الخ .
چنان كه ملاحظه مىشود شيخ در مبدأ و معاد در شرف تصويب رأى فارابى است كه گفته است اين اهل علم كسى است كه گزاف نمىگويد . و در عبارات مذكور از كتب ياد شده مكرر تذكر داده است كه تعلق روح انسانى پس از مفارقت از بدن
هزار و يك نكته (فارسى) — صفحة 404
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٤٠٤