و الايات القرآنية صريحة فى ذلك ، و احاديث أهل بيت الوحى و العصمة متظافرة فيه ، الا أن الاقتحام فى البحث عن ذلك لائق بالبطل العلى لان التكامل البرزخى من امهات مسائل الحكمة المتعالية ، و السؤال المهم فى المقام هو عن بيان نحو ذلك التكامل و لا مادة هناك و التكامل انما هو فى عالم المادة و الطبيعة فتبصر .
قوله : و يشبه أن يكون ما قاله بعض العلماء حقا ، ذلك البعض هو المعلم الثانى ابو نصر الفارابى انما تصدى لجواب ذلك السؤال المذكور آنفا . و هذا الجواب هو تعلق النفوس بعد مفارقتها عن ابدانها العنصرية ، بالاجرام السماوية تعلقا ما أعنى نحوا من التعلق بحيث لا تصير تلك الاجسام ابدانا لها حتى يلزم التناسخ الباطل .
و التعلق على عرض عريض و له مراتب لا يحصر فى عدد خاص فانظر الى تعلقك بولدك فى أطواره و شئوناته بحسب سنيه ، فللوالد تعلق بولده فى أوان كونه طفلا رضيعا نحوا من التعلق ، و فى اوان كونه مراهقا نحوا آخر و هكذا فى طول أعوامه .
و ايضا الانسان المواجه للمرائى له نحو من التعلق بها ، و له تعلق آخر بامواله و أحبابه و عشيرته . و كيف كان و لما لم يات الفارابى بدليل قاطع قال الشيخ يشبه أن يكون قوله حقا حيث انه فرض ممكن و لا حجة على رده ايضا ، الا ان صاحب الاسفار أورد فى كلامه دغدغة و تصدى لرده ، و المتاله السبزوارى استصوب فرض الفارابى ببيان انحاء التعلق فراجع ( ج 9 ط 2 ص 42 ) .
قوله : و لا منع فى المواد السماوية ، المواد السماوية كانها موجودات برزخية بين الموجودات الطبيعية العنصرية ، و بين - الموجودات النورية المجردة فتناسب تلك الارواح فى تعلقها بها دون حاشيتيها فتبصر .
اما كلام شيخ در مبدأ و معاد اين است ( ص 114 ط 1 ) :
قال بعض اهل العلم ، ممن لا يجازف فى ما يقول ، قولا ممكنا ،
هزار و يك نكته (فارسى) — صفحة 403
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٤٠٣