تكون نحو ظهور الصور المرئية فى المرآة لخاصية وجودها و صقالتها ، فعلاقة النفس بالمرآة و بتلك الصور التى فيها لا تجعلها ذات نفس .
و انما قال سماويا او ما يشبهه ، لان النفس تتعلق اولا بمزاج الجوهر المسمى بالروح البخارى ، ثم بالبدن و هيهنا ينبغى أن تتعلق بجسم يكون قريبا من ذلك الجوهر من حيث الصفا و اللطافة كالجرم الفلكى او ما يجرى مجراه كالجرم المتولد من الهواء و الادخنه كما قال صاحب التلويحات ليس يمتنع أن يكون تحت فلك القمر و فوق كرة النار جرم كرى غير منخرق هو نوع بنفسه و يكون برزخا بين العالم الاثيرى و العنصرى موضوعا لتخيلاتهم فيتخيلون به من اعمالهم السيأة مثلا من نيران و عقارب تلدغ و حيات تلسع و زقوم يشرب و غير ذلك .
قوله و لعل ذلك يفضى ، اى بأن تستكمل نفوسهم بذلك التعلق ثانيا و تصير عاقلة فيحصل لهم ذلك الاستعداد المسعد الذى للعارفين فبحصول ذلك الاستعداد تخلص من التعلق الثانى ايضا .
اما كلام شيخ در شفاء اين كه در آخر فصل هفتم مقاله نهم الهيات شفاء ( ج 2 ص - 286 ط 1 ) گويد :
ثم ان تلك الهياة البدنية مضادة لجوهرها موذية له ، و انما كان يلهيها عنها أيضا البدن و تمام انغماسها فيه ، فاذا فارقت النفس البدن احست بتلك المضادة العظيمة و تأذت بها أذى عظيما لكن هذا الاذى و هذا لا لم ليس لامر لازم بل لامر عارض غريب و الامر العارض الغريب لا يدوم و لا يبقى و يزول و يبطل مع ترك الافعال التى كانت تثبت تلك الهيأة بتكررها فيلزم اذن أن تكون العقوبة التى بحسب ذلك غير خالدة بل تزول و تنمحى قليلا قليلا حتى تزكو النفس و تبلغ السعادة التى تخصها .
هزار و يك نكته (فارسى) — صفحة 400
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٤٠٠