و كالروح فى قوله : قل الروح من امر ربى . و قوله و كلمته القيها الى مريم و روح منه . و كالامر فى قوله : و ما أمرنا الا واحدة . و كالكلمة كما مر .
و قد يعبر عنها بالفاظ متعددة كالكلمات فى قوله : اعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق و ذرأ .
و كالمفاتح فى قوله تعالى :
وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
.
و كالخزائن فى قوله : و ان من شىء الا عندنا خزائنه .
فهى تسمى باسامى مختلفتة باعتبارات متعددة فباعتبار كونها مصورة لصور المعلومات ، ناقشة فى قوابل النفوس و الاجرام على وجه التجدد و التقضى تسمى بالقلم ، كما انها باعتبار تأثيرها فى ما تحتها تأثير الكلام الامرى الاعلامى فى المخاطب تسمى بالامر .
و هى انوار قاهرة مؤثرة فيما تحتها بتأثير الله تعالى كما ان ذواتها موجودة بوجوده لفنائها فى التوحيد .
و كذلك حكم تأثيراتها ، فقاهريتها التى هى تأثيرها ظل لقاهريته تعالى كما أن نوريتها التى لا تزيد على ذواتها لمعة من لمعات وجهه و جماله ، و تقع منها ظلال ممدودة امتداد الزمان و المكان فى الخارج مع كونها معراة عن الزمان و المكان ، و قد أشار اليه بقوله تعالى : الم تر الى ربك كيف مد الظل و كما تفيض منها صور الاشياء و حقائقها بافاضة الحق سبحانه ، كذلك يفيض منها صفاتها و كمالاتها الثانوية التى بها يجبر نقصاناتها فبهذا الاعتبار أو اعتبار انها تجبرها على كمالاتها و التوجه اليها عند فقدانها و حفظها عند حصولها ، يسمى عالم الجبروت و هى صور صفة جبارية الله و هى قضاء الله و أمره و كلام الله و كلماته التامات ، و مفاتيح رحمته و خزائن علمه وجوده و اعينه الناظرة فى قوله
وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا
فهذه الكلمات كلها صفات القلم الالهى و حيثياته .