الاطلاق دليل على أن الكفر غطاء على وجه الفطرة الانسانية بمعنى ان النفوس لكون اصلها من عالم القدس و التجريد مجبولة على التوحيد و الادخال ( كذا ) للحق و انكشاف الحق عليها و لذلك قلنا فى موضعه ان الاسلام هو الدين الفطرى المرموز فى كون الفطرة البشرية لو كانت باقية على حد طبعها و جوهرها ، و الكفر امروراء الفطرة نظير العوارض الغريبة الغير اللاحقة لذات موضوعاتها لاقتضاء من طباع الموضوعات ، بل لعلل و - اسباب اتفاقية خارجة .
و اعلم ان قول الكافرين بان معجزات النبى صلى الله عليه و آله و سلم ، من نوع السحر أقوى دليل و احكم برهان على صدور غرائب الطبيعة و خوارقها منه ، فهذا القدر مسلم بيننا و بينهم باعترافهم لكنا ندعى أن صدور تلك الغرائب كانت بقوة نفسه المقدسة باذن الله سبحانه من غير استعانة بالحيل و الالات حسبما يصنعه الساحر و هم يدعون انها صدرت باستعانة بالحيل فكانت سحرا معجزة لكن دعويهم هذه مردودة بأنه لم ينقل أحد من المورخين و اهل السير و الاخبار من جميع الملل انه عليه - السلام كان مزاولا لهذه الاعمال السحرية و لم يشاهده احد يعمل بتلك الالات و ينقلها و لو كانت دعويهم حقة نقلت الينا كما نقل صدور الغرائب . و لو لا خروج الكلام عن قاعدة التفسير لاطنبت البحث و التحقيق و عليك بتفصيل ما أجملناه و تحقيقه وفقك الله تعالى . انتهت المقالة الشريفة .
و در هامش صدر اين مقاله تعليقهاى بدين عبارت دارد :
و من أراد تفصيل تحقيق هذه المعانى و رام مخ الحكمة و لب المعرفة فى مراتب كتابه سبحانه و كلامه فليرجع الى السفر الثالث من الاسفار الاربعة فى العلم الالهى و مفاتيح الغيب لصدر اعاظم - الحكماء و المتالهين العارف الشامخ المحقق الحكيم الالهى صدر الدين الشيرازى قدس الله عقله و نور روحه به شرط الاخذ
هزار و يك نكته (فارسى) — صفحة 292
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٩٢