الالهية الا بالانذار البليغ المعبر عنه بانداختن هراس و بيم در دل .
« و بشر الذين آمنوا » البشارة عن الاخبار بامر مطلوب محسوب مترقب فى المستقبل و فى الفارسية يقال له ( نويد ) .
و الايمان عبارة عن العرفان المزوج بقوة الحب و الشوق اذ لا - اكراه فى الدين بمعنى ان طباع التدين و الانجذاب ينافى الكره و الاجبار ، و عن معلم الملك و الملكوت مولانا جعفر بن محمد عليه الصلاة و السلام انه قال : هل الدين الا الحب . بل الحب يدعو الانسان الى معرفة المحبوب بكماله و تمامه على عكس ما اشتهر من الناس من أن المعرفة اذا تمت ادت الى المحبة و اذا علمت هذا اتضح لك سر انحراف اكثر خلق الدنيا و اهل الزمان عن الالتزام بدين الاسلام و عدم اهتمام اهله بالعمل بقواعده الا القليل ؛
هر كه او روى ببهبود نداشت * ديدن روى نبى سود نداشت
و بهبود هو الحب و العلاقة .
« بان لهم قدم صدق » القدم ما يسعى الانسان فى حوائجه و يمشى الى أغراضه و لما كان سعى الانسان الضعيف لا يمكن الا بالالتجاء الى القوى الشريف و السير تحت ظله و الوقوع فى لوائه ، فسر الائمة الصادقون الطاهرون عليهم السلام ، القدم فى - الاية تارة برسول الله عليه و آله و سلم ، و تارة بالشفاعة ، و ثالثة بالولاية ؛ و تلك البشارة للمؤمنين توجب القطع بانهم محكومون به حكم رئيسهم و مولاهم الذى دخلوا فى مملكته و وقعوا فى بسط ظله ؛ و الرئيس سيد اهل الجنة بل وليها و واليها البتة فاعرف قدر الايمان و اعمل يا أخى بلوازمه حتى تدخل تحت عموم هذه الاية الشريفة .
« عند ربهم » اعلم أن الرب من أعظم الاسماء الالهية و أبسط منها و لا يخلو ذرة فى الارض و لا فى السماء من الاجسام و الجسمانيات و المواد و الصور و المجردات عقلا كان او نفسا الا و لها حظ من حضرة ذلك الاسم الالهى ، و له وجه جميع الاعيان