فاكثرنا قرآنا اسبقنا فى التقدم و الرقى فى المعراج المظهر للفضل بين الناس يوم القيامة فان للقرآن منابر لكل منبر درج على عدد آى القرآن ، يصعد الناس فيها به قدر ما حفظوا منه فى - صدورهم .
و لهم منابر اخر لها درج على عدد آى القرآن يرقى فيها العاملون بما حفظوه من القرآن ، فمن عمل بمقتضى كل آية به قدر ما تعطيه فى أى شىء نزلت رقى اليها و ما من آية الا و لها عمل فى كل شخص لمن تدبر القرآن .
و فى القيامة منابر على عدد كلمات القرآن ، و منابر على عدد حروفه يرقى فيها العلماء بالله ، العاملون بما اعطاهم الله من العلم بذلك فيظهرون على معارج حروف القرآن و كلماته بسور تلك الحروف و الكلمات و الايات و السور و الحروف الصغار منه ؛ و به يتميزون على اهل الموقف فى هذه الامة لان أنا جيلهم فى صدورهم فيافرحة القرآن بهؤلاء فانهم محل تجليه و ظهوره .
فاذا تلا الحق على اهل السعادة من الخلق سورة طه تلاها عليهم كلاما و تجلى لهم فيها عند تلاوته صورة فيشهدون و يسمعون . فكل شخص حفظ كلامه من الامة يتحلى بها هنالك كما تحلى بها فى الدنيا - بالحاء المهملة - فاذا ظهروا بها فى وقت تجلى الحق بها و تلاوته اياها تشابهت الصور فلم يعرف المتلو - عليهم الحق من الخلق الا بالتلاوة فانهم صامتون منصتون لتلاوته ، و لا يكون فى الصف الاول بين يدى الحق فى مجلس التلاوة الا هؤلاء الذين اشبهوه فى الصورة القرآنية الطاهية ، و لا يتميزون عنه الا بالانصات خاصة فلا يمر على اهل النظر ساعة اعظم فى - اللذة منها .
فمن استظهر القرآن هنا بجميع رواياته حفظا و علما و عملا فقد فاز بما انزل الله له القرآن و صحت له الامامة و كان على الصورة الالهية الجامعة .
هزار و يك نكته (فارسى) — صفحة 283
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٨٣