22 . العبارة ( ص 148 ) : الاخبار الكثيرة التي رواها المخالفون زيادة على ما مر المواضع السابقة الدالة صريحا على وقوع التغيير و النقصان في المصحف الموجود . . .
التعليقة : الوجه في أمثال هذه الاخبار انا لو فرضنا انفسنا في عصر الرسول صلّى اللّه عليه و إله أو الصحابة بحيث أمكننا ان نحقق صحة هذه القراءات يقينا و يحصل لنا علم من تواتر الناقلين بأن ابن عباس مثلا قرأ آية من القرآن على خلاف ما في هذا المصحف الموجود و حصل لنا العلم بان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله قرره عليها و لم ينكره كما قرأ قراءته المعروفة ، جاز لنا كلتا القراءتين ، و ان زاد في احداهما كلمة فان كلتيهما ثابتتان متواترا ( كذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ) ؛ و اما ان لم تثبت صحة هذه النسبة إلى ابن عباس ، او ثبت ( كذا ) لكن لم يثبت بالتواتر تقرير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله اياه على تلك القراءة و احتملنا سهوه و خطأه في الحفظ ، لم يجز لنا الاعراض عن المتواتر و الاعتماد عليه ؛ إذ كما يتفق في زماننا هذا ان بعض الناس يغلط في كلمة أو آية منه كذلك كان الناس في ذلك العهد غير معصومين و ربما غلطوا في الكلمات أو حسبوا ما ليس من القرآن قرآنا ، و أما أمثال المصنف ممن لا يفرّق بين المتواتر و غيره و يحسب ان المصحف المعروف أيضا منقولا بنقل الآحاد تتساوى عنده القراءتان و يعدون أمثال هذه الاحاديث من أدلتهم .
هذا آخر ما أفادها الاستاذ العلّامة الشعرانى قدّس سرّه من تعليقاته على الكتاب غير المستطاب الموسوم بفصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب . عصمنا اللّه و إيّاكم من العدول عن صوب الصواب .
و قد وقع الفراغ من تدوينه في شهر شوال المكرم من شهور 1383 ه . :
دعواهم فيها سبحانك اللّهم و تحيتهم فيها سلام ، و آخر دعوانا ان الحمد للّه ربّ العالمين .
كلمهء 589
جناب مولى محسن فيض قدّس سرّه در كتاب كريم علم اليقين في اصول الدين ( ط 1 ، رحلى ، چاپ سنگى ، ص 83 ) فرموده است :
قال بعض العلماء ما حاصله أن أشرف معجزات الأنبياء و أفضلها العلم و الحكمة و هما