ربيعة الرأى . فذكرنا القرآن . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ان كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال . فقال ربيعة : ضال ؟ فقال : نعم ، ضال ، . . .
التعليقة : الضال هو المخطىء في مقابل المصيب و هو المهتدى و كل غير معصوم ضال في حكم ما في الجملة ، لكن هذه الكلمة في تعارف العجم ذم و سبّ لا يطلق على الصالحين و لكن لا مانع منه في اللغة . فالرجل الصالح ، ضال إذا أخطأ في حكم . و لم يتحقق لى وجه استدلال الكتاب ؛ فان ابن مسعود كان من أفاضل الصحابة لا شك فيه و لكن لم يكن معصوما و صحة قراءة ابن مسعود تتوقف على امور غير كونه فاضلا من الصحابة :
الأول : ثبوت كون ما نقل عنه صادرا عنه واقعا و هو غير ثابت ؛ إذ جميع ما روى عنه في القراءة انما نقل بخبر واحد ضعيف يحتمل الجعل و الخطأ و الوهم و التصحيف من الكتاب و الروايات غير ذلك .
و الثانى : ان تكون قراءة مسموعة عنه بعنوان انّها من القرآن النازل اعجازا لا من التفسير و التأويل و لا يبعد ان يكون ما روى عنه من قبل التفسير . فوهم الرواة و حسبوه من القراءة و مثل هذا ممكن في روايات الآحاد .
و الثالث : ثبوت تقرير النبيّ ايّاه على تلك القراءة و هو غير معلوم أيضا بالتواتر ، و إلّا فكون ابن مسعود رجلا صالحا لا يوجب كونه معصوما و لا صحة جميع ما ينسب الرواة اليه .
16 . العبارة ( ص 118 ) : تحصل من تلك الأخبار قضية صورتها هكذا : ان كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتهم فهو ضال ؛ لكنه ليس بضال ، فهو يقرأ على قراءتهم .
التعليقة : لكنه ليس بضال غير مسلم إلّا في الامامه ؛ لأنه لهم يكن معصوما اجماعا .
فلا بد ان يكون مخطئا و لو سهوا في بعض اموره . ليس معنى الضال إلّا المخطىء كما سبق و سند المنع خطأه في عدم عدّ المعوذتين من القرآن و أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و إله بأخذ العلم و القرآن منه ، لا يدلّ على عصمته ، فانه أمر بالأخذ من جميع العلماء و من المعلوم بالضرورة ان معلمي القرآن في جميع جزيرة العرب على عهده صلّى اللّه عليه و إله لم يكونوا منحصرين في ابن مسعود و لم يكونوا جميعهم معصومين اتفاقا ؛ بل قراءته كقراءة غيره ان تبثت
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 263
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٦٣