تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
هكذا إلى آخر السور في مصحف واحد بين الدفتين ، أو عكسه بان يكون سورة الناس أول المصحف و سورة البقرة آخره ، أو غير ذلك من الترتيبات المتصورة ، لا يؤثر في تحريف الآيات . و لا ريب في ان نفس تلك السور كانت مؤلفة مجموعة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و موسومة باسمائها بحيث إذا قال أحدهم سورة هود أو سورة يوسف أو سورة طه ، عرف السامعون أى سورة هي المرادة ، و بعد كون السورة مؤلفة معروفة لا يضرّ عدم وجود هذا الترتيب بين السور في مصحف واحد . و بالجملة فجميع هذه الاحاديث المروية ، لا تدلّ على نقص في القرآن ، و لا على عدم تواتر الموجود منه ؛ بل ذكر ثلاثة أحاديث ضعيفة بينة الضعف نبهنا عليها و لا عبرة بها في مقابل المعلوم . ثم ان ما تصدى له المصنف مخالف للضروري من مذهب الشيعة ؛ فان أحدا لم يخالف في أن هذا القرآن الموجود بالفعل متواتر ؛ بمعنى ان نقله عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله كان بحيث لا يمكن التصرف و التغيير فيه لكثرة الناقلين ، و ان ما يريد المصنف اثباته ، لو صح ، قدح في تواتر هذا الموجود ايضا ؛ فانه فهم من هذه الاحاديث التي رواها أن رجلا واحدا هو زيد بن ثابت جمع آيات القرآن من أقوال الآحاد من الرجال و ألّف الآيات كيف أراد على طبق ذوقة و سليقته و سماها بالسور المعروفة . هذا قادح في تواتر القرآن ، بل المعلوم ان القرآن متواتر بمعنى ان كل سورة من سوره كانت محفوظة في صدور رجال كثيرين أو مكتوبة عندهم في كل عهد من زمن الرسول إلى عهدنا هذا بحيث لم يمكن لأحد التصرف في كلمة منه أو تغييرها بوجه في مشهد جماعة كثيرة . 12 . العبارة ( ص 16 ) : فان قيل : كيف وقعت الثقة باصحاب الرقاع و صدور الرجال ؟ قيل : لأنهم كانوا يبدون عن تأليف معجز و نظم معروف قد شاهدوا تلاوته من النبيّ صلّى اللّه عليه و إله عشرين سنة فكان تزوير ما ليس منه مأمونا - الخ . التعليقة : هذا كلام حق متين يعضده العقل و يدلّ عليه النقل المتواتر ، و ليت شعرى كيف خفى هذا الأمر الواضح على مصنف هذا الكتاب و لم تهتد به و تمسك بما لا يغنى شيئا . 13 . العبارة ( ص 112 ) : ان وجود مصحف مخصوص و معتبر لعبد اللّه بن مسعود ، مخالف للمصحف الموجود مستلزم لعدم مطابقته لتمام ما نزل على النبيّ صلّى اللّه عليه و إله و اعجازا و
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 261 | حسن حسن زاده آملى