تلك و هكذا .
9 . العبارة ( ص 8 ) لح خبر الشيخ على بن فاضل الذي نقله في البحار و العوالم و فيه قصة الجزيرة الخضراء و البحر الأبيض . . . .
التعليقة : الجزيرة الخضراء من بلاد الأندلس ، و الحكاية موضوعة لا ريب . و كان الأصل فيها ان رجلا سافر من المشرق إلى المغرب الأقصى على عهد السلاطين العبيديين قبل أن يملكوا مصر . فان المهدي الفاطمي كان ابتداء ملكه من المغرب الأقصى و ملك بعده أولاده هناك و من بلادهم الجزيرة الخضراء ، و حكى هذا المسافر دولة أولاد المهدي الفاطمي فحمله بعض عوام الشيعة الاثني عشرية على صاحب الأمر ( عجل اللّه فرجه ) و تصرف فيه .
10 . العبارة ( ص 9 و 10 ) - مب البخارى عن موسى بن اسماعيل عن ابراهيم عن ابن شهاب عن خارجة بن ثابت قال : فقدت آية من الاحزاب حين نسخت المصحف قد كنت اسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يقرأ بها التمسسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الانصارى
. . . رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
( الاحزاب ، الآية 23 ) فالحقناها في سورتها في المصحف . . .
التعليقة : اختلف اخبارهم فيما وجدوه عند أبي خزيمة ؛ ففى بعضها أنها كانت من سورة البراءة ، و في بعضها من سورة الأحزاب ، و ايّا ما كان فعدم وجدان تلك الآية عند أحد غير أبي خزيمة لا يدل على عدم وجودها عند غيره ، بل المعلوم ان السورة كانت مؤلفه على عهد رسول اللّه و مقروءة على الناس مرارا بحيث انه لما ترك منها آيتان عرف زيد انها نقضت فتتبعهما حتى وجدهما و لو لم تكن معروفة لم يكن يطلبها .
11 . العبارة ( ص 12 و 13 ) و يستفاد من مجموع تلك الأخبار - خاصيها و عاميها منطوقا و مفهوما بعد امعان النظر فيها - ان القرآن الموجود الآن بأيدى المسلمين شرقا و غربا المحصور بين الدفتين جمعا و ترتيبا ، لم يكن كذلك في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بأيدى أحد من أصحابه . . .
التعليقة : لا يخفى أن عدم كون المصحف مؤلفا مجموعا على هذا الترتيب الموجود فعلا ، لا يدلّ على مطلوبه ؛ فان كون سورة البقرة في أول المصحف ثم آل عمران بعدها و