لسان منزله ب
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
، و سمى ذلك الملفق بفصل الخطاب في تحريف كتاب ربّ الأرباب . أرأيت إذا دار الأمر بين اسناد التحريف إلى قائلة و بين اسناد التحريف إلى القرآن فأيّهما يليق بذلك ؟ ثم ان سائر مؤلفاته أقوى شاهد على انه كان محدّثا متتبعا لا محققا متضلعا . و انما كان الحرى به ان لا يتجاوز طوره الذي كان ميسرا له .
و أعجب من قوله بالتحريف قوله في خطبة كتابه : « الحمد للّه الذي أنزل على عبده كتابا جعله شفاء لما في الصدور » ؛ فانه على زعمه يحمد اللّه بقوله هذا على ان القرآن أنزل شفاء اما في صدور الذين كانوا في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله و إلّا فالقرآن المحرف بعد رحلته كيف يكون شفاء لصدور غيرهم .
ثم ان لطود التحقيق و التفكير استاذنا العلّامة الشعرانى قدّس سرّه تحقيقات أنيقة على عدّة مواضع من الكتاب المذكور ردّا عليه و النسخة مع تعليقاته بخطه الشريف حول الكتاب بلا اسقاط حرف منه أو تصرف منّا .
و بعد نقل عبارة الكتاب في كل موضع أولا ، نذكر تعليقته عليها . فهى ما يلى :
1 . العبارة ( ص 2 ) عن أبي حمزة الثمالى عن أبي جعفر عليه السّلام قال ما من هذه الامّة جمع القرآن كما أنزل به جبرئيل عليه السّلام على محمّد إلّا وصى محمد صلّى اللّه عليه و إله ( الحديث الخامس ، 5 ) .
التعليقة : بسم اللّه الرحمن الرحيم : الحق عندنا ان القرآن نزل على حرف واحد أعنى قراءة واحدة ، لكن جوز رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله القراءات المختلفة للحرج اللازم . أو عدم امكان حفظ جميع الكيفيات عادة إلّا للمعصوم و هو أمير المؤمنين و الائمة من ولده عليهم السّلام .
2 . العبارة ( ص 4 ) الطبرسي في الاحتجاج عن اسحق بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفه فقال في آخر كلامه . . . ( الحديث الثالث عشر ، يج ) .
التعليقة : شىء من الاحاديث السابقة على الحديث الرابع العشر لا يدلّ على مقصوده .
3 . العبارة ( ص 4 ) : و فيه خبر الزنديق الطويل بعد ذكره عليه السّلام عرض القرآن . . . ( الحديث الرابع عشر ، يد ) .
التعليقة : حديث مرسل ضعيف يحتمل و هم الراوى فيه و تصرفه و نقله مع تعبير ما خرج به عن المقصود .