و ان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
نزلت مع كل سورة ما عد التوبة ؛
و انها جزء كل سورة و آية من آيها كما أنها جزء من سورة النمل ؛
و أن القرآن المكتوب بين الدفتين هو الذي نزله اللّه على رسوله الخاتم صلّى اللّه عليه و إله ما زيد فيه حرف و لا نقص منه شىء ؛
و أن عثمان ما حرّف القرآن و لا أخذ منه و لا زاد فيه شيئا ؛ بل غرضه من ذلك جمع الناس على قراءة واحدة و اياك ان تظنّ انّه أحرق المصحف الصحيح و أبقى الباطل و المحرّف و المغيّر نعوذ باللّه ؛
و ان اعتراض علم الهدى و غيره عليه ليس إلّا من جهة منعه القراءات الاخر لا احراقه المصحف الصحيح و تبديله كلام اللّه المجيد ؛
و ان القراءات السبع متواتر لا يقرأ القرآن بغيرها من الشواذ ؛
و ان رسم خط القرآن سماعى لا يقاس بالنحو و رسم الخط المتداول فيجب ابقاء رسمه على ما كتبت على الكتبة الأولى ؛
و أن من عزى إلى الامامية تحريفه فهو كاذب ؛
و أن اللّه حافظ كتابه و متمم نوره .
و الغرض من تأليف الرسالة هو ما رأيناه من شدّة العناية في موضوعها بايضاح الحق ، و كثرة الحاجة في ذلك إلى ايراد ما تقصم الشبهة و تحسمها و تزيلها من البراهين القاطعة ، لعلّها تنفع من أراد أن يتذكر و يسلك سبيل الهدى . و مع ذلك كله لو لا خوف الأطناب لأحببت أن اورد جميع الأقوال أو الأخبار الواردة التي تمسكوا بها على تحريف الكتاب ثم ابين ما فيها من كون بعضها موضوعا رأسا ، و كون بعضها مسوقا إلى بيان تأويلات أصلا ؛ و ان كان ما أشرنا اليه في الرسالة كافيا لمن أخذت الفطانة بيده . و اللّه ولى التوفيق .
خاتمة
تمسك المحدّث النورى رضى اللّه عنه بطائفة من الموضوعات و المحكيات الموهومة و المرويات المأوّلة و لفق بعضها مع بعض مستدلا على تحريف القرآن المنعوت من