تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قال الطبرسي في الفن الأول من مقدمة التفسير في تعداد آي القرآن و الفائدة في معرفتها : اعلم ان عدد أهل الكوفة أصح الاعداد و أعلاها اسنادا ؛ لأنه مأخوذ عن امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام - إلى ان قال - و الفائدة في معرفة آي القرآن أن القارئ إذا عدّها بأصابعه كان أكثر ثوابا ؛ لأنّه قد شغل يده بالقرآن مع قلبه و لسانه و بالحري أن تشهد له يوم القيامة فانها مسؤولة و لأن ذلك أقرب إلى التحفّظ ؛ فان القارئ لا يأمن من السهو و قد روى عبد اللّه بن مسعود عن النبيّ صلّى اللّه عليه و إله انه قال : « تعاهدوا القرآن فانه وحشي » و قال صلّى اللّه عليه و إله لبعض النساء : « اعقدنّ بالأنامل فانهنّ مسؤولات و مستنطقات » . قال حمزة بن حبيب و هو أحد القراء السبعة : العدد مسامير القرآن . و بالجملة ان عدّ امثال تلك الامور و تحديدها قلما يتفق ان يتحد الاثنان من العادين و لا يغتر القارئ الكريم بتلك الاختلافات ان المصاحف كانت مختلفة . و العجب من الفيض رحمه اللّه قال : قد اشتهر اليوم بين الناس ان القرآن ستة آلاف و ستمائة و ست و ستون آية . ثم روى رواية الطبرسي المذكورة آنفا في المجمع عن النبيّ صلّى اللّه عليه و إله ثم جعل أحد الاحتمالات في اختلاف الرواية و الشهرة اختلاف المصاحف حيث قال : فلعل البواقي تكون مخزونة عند أهل البيت عليهم السّلام و تكون فيما جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » : لكنه رحمه اللّه عدل عنه و استبصر و قال في المقدمة السادسة من تفسيره الصافي ، بعد نقل عدة روايات في تحريف الكتاب : أقول : و يرد على هذا كلّه اشكال و هو انّه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن ؛ إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن يكون محرّفا و مغيّرا و يكون على خلاف ما أنزل اللّه . فلم يبق لنا في القرآن حجّة أصلا فتنتفي فائدة الأمر باتباعه و الوصية بالتمسك به إلى غير ذلك ، و أيضا قال اللّه ( عزّ و جلّ ) :
وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ . . .
و قال
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ . . .
فكيف يتطرق اليه التحريف و التغيير .
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 274 .