أظهر ذلك قوم و أخفاه آخرون ؛ و مما ظهر منه قول أبي العلاء في بعض كلامه :
اقسم به خالق الخيل : و الريح الهابة بليل ، ما بين الاشراط و مطالع سهيل ، ان الكافر لطويل الويل ، و ان العمر لمكفوف الذيل : اتق مدارج السيل ، و طالع التوبة من قبيل ، تنج و ما أخالك بناج .
و قوله : أذلت العائذة أباها ، . أصاب الوحدة و رباها ، و اللّه بكرمه اجتباها ، أولادها الشرف بما حباها ، أرسل الشمال و صباها ، و لا يخاف عقباها .
بيان : قوله : ألفه في الصرفة : زعم قوم ان اللّه تعالى صرف القوى البشرية عن المعارضة و لذلك عجزوا عن الاتيان به مثل القرآن و لو لا صرفه تعالى لهم لاستطاعوا أن يأتوا بمثله ، و ذهب الآخرون إلى انه تعالى لم يصرفهم عنها و لكنهم ليسوا بقادرين على الاتيان بمثله .
و نتيجة كلا القولين واحدة لا تفاقهما على عجز البشر إلى يوم القيامة عن الاتيان بمثله و لو بسورة سواء كان به صرف القوى أم لم يكن .
و المراد من المرتضى أبي القاسم هو الشريف علم الهدى أخو الشريف الرضي ( رضوان اللّه عليهما ) .
و لا يخفى على أولي الفضل و الدراية أن أمثال هذه الكلمات الملفقة من الرطب و اليابس لو تعارض القرآن الكريم لما تحدى اللّه عباده به فان الناس يستطيعون أن يأتوا بما هو أفضل منها لفظا و معنى .
ثم ان السور المنقولة من دبستان المذاهب و فصل الخطاب المذكورة آنفا ، كلمات لا يناسب ذيلها صدرها ؛ بل ليست جملها على اسلوب النحو و لا تفيد معنى . فننقل شرذمة من سورة النورين حتى يظهر لك سخافة ألفاظها و ركاكة تأليفها فمن آي تلك السورة المشوهة :
ان اللّه الذي نور السماوات و الأرض بما شاء و اصطفى من الملائكة و جعل من المؤمنين اولئك في خلقه يفعل اللّه ما يشاء لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 247
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٤٧