روى الطبرسي في تفسير سورة
هَلْ أَتى
من المجمع رواية مستندة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه عليه السّلام قال :
سألت النبيّ صلّى اللّه عليه و إله عن ثواب القرآن فأخبرني به ثواب سورة على نحو ما نزلت من السماء إلى ان قال عليه السّلام ، ثم قال النبيّ صلّى اللّه عليه و إله : جميع سور القرآن مائة و أربع عشرة سورة ، و جميع آيات القرآن ستة آلاف آية و ماتئا آية و ست و ثلاثون آية ، و جميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف و واحد و عشرون ألف حرف و مائتان و خمسون حرفا لا يرغب في تعلّم القرآن إلّا السعداء و لا يتعهد قراءته إلّا أولياء الرحمن . انتهى .
و ذكر ابن النديم في الفهرست « 1 » اختلاف الناس في آي القرآن .
أقول : قد عدّ خلق كثير حروف القرآن و آخرون نقلوا منهم و ذكروا في تأليفاتهم و منهم المولى أحمد النراقيّ « 2 » .
ثم اختلف العادون في مقدارها عددا ، و لا ريب ان تحديد أمثال هذه الامور لا يخلو من اختلاف و الاختلاف ليس إلّا منهم لا من المصحف ؛ فانه واحد نزل من عند واحد و ما بدلّ منه شيء و ما زيد فيه حرف و ما نقص منه ، كما علمت ، و انما غرضنا في ذلك التوجه إلى اهتمام المسلمين قاطبة عصرا بعد عصر في ضبط كلام اللّه تعالى عن تحريف ماوان كان الاشتغال باستيعاب ذلك مما لا طائل تحته و لنعلم ما قال السخاوي « 3 » :
لا أعلم لعد الكلمات و الحروف من فائدة : لأن ذلك ان أفاد فانما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة و النقصان و القرآن لا يمكن فيه ذلك .
و اما اختلاف الآي و سببه فهو ما قال السيوطي في الاتقان :
أجمعوا على ان عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك - إلى أن قال - و سبب الاختلاف في عدد الآي أن النبيّ صلّى اللّه عليه و إله كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها و صلها للتمام ؛ فيحسب السامع حينئذ انها ليست فاصلة .
هامش
( 1 ) . الفهرست ، ص 41 ، المقالة الأولى .
( 2 ) . الخزائن ، ص 275 ، ط طهران ، 1380 ه .
( 3 ) . الاتقان ، ج 1 ، ص 72 .