تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عاصم بضم النون و فتح الحاء على صيغة المجهول ، و قرأ حفص عن عاصم بضم النون و كسر الحاء على صيغة المتكلم و المعنى في كلا الوجهين صحيح و اللفظ محفوظ و مصون . و في قوله تعالى :
وَ إِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَ نَأى بِجانِبِهِ . . .
( الاسراء ، الآية 83 ) قرأ أبو بكر عن عاصم بامالة الهمزة في نأى و حفص عن عاصم بفتحها و معلوم انه لا يوجب التحريف و التغيير . و في قوله تعالى :
. . . فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( يونس ، الآية 3 ) قرأ أبو بكر عن عاصم بتشديد الذال و حفص بتخفيفها و هو لا يوجب تبديل ذات الكلمة و في قوله تعالى :
. . . مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا . . .
( الفرقان ، الآية 74 ) قرأ أبو بكر ذريتنا بالتوحيد و حفص بالجمع و أمثالها مما هي مذكورة في كتب الفن و التفاسير و لكل وجه متقن و حجّة متبعة أجمع المسلمون على تلقيها بالقبول مع أنها تنتهي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله . و لا يخفى على البصير المتتبع و المتضلع في القراءات ، انها لا توجب التحريف بل يبين وجوه صحة التلفّظ ؛ مثلا ان قوله صلّى اللّه عليه و إله : « الدنيا رأس كل خطيئة » يصح ان يقرأ على الوجهين . الأول ما هو المشهور و الثاني ان الدينار ( مقابل الدرهم ) أس كل خطيئة بضم الهمزة و الجملة بذاتها محفوظة أو ما أنشده القطب الشيرازي في مجلس كان فيه الشيعة و السنة . « 1 »
خير الورى بعد النبيّ من بنته في بيته * من في دجى ليل العمى ضوء الهدى في زيته
يمكن ان يكون المراد من كلمة « من » رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و الضمير الأول يرجع اليه و الثاني إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام ؛ أو يكون المراد منها أبو بكر و الضمير الأول يرجع اليه و الثاني إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و هكذا في البيت الثاني و لا يوجب تغييرا في البيت . و ثانيا نقول : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و أئمة الهدى أجازوا ذلك و هذا كما ان أحدنا يجوز ان يقرأ كلامه على وجهين ؛ مثلا . ان الحكيم السبزواري قال في اللآئى المنتظمة :
هامش
( 1 ) . أتى به الشيخ في الكشكول ، ص 135 ، طبع نجم الدولة .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 240 | حسن حسن زاده آملى