تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فهذه الرواية عن نافع غير متواترة و ان كان نافع من السبعة ، و لا يجوز القراءة بتلك القراءة الشاذة . فان قلت : هل يوجد عكس ذلك في القراءات بأن يكون القارئ من غير السبع كيعقوب بن اسحاق الحضرمي و أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني و يحيى بن و ثاب و الأعمش و أبان بن تغلب و اضرابهم و يكون بعض قراءتهم متواترا ؟ أقول : و كم له من نظير و لكن من حيث أن تلك القراءة موافقة للقراءات السبع المتواترة فما وافقتها و إلّا لا يجوز الاتكال عليها و قراءة القرآن بها . و انما اجتمع الناس على قراءة هؤلاء و اقتدوا بهم فيها لسببين : أحدهما انهم تجردوا القراءة القرآن و اشتدت بذلك عنايتهم مع كثرة علمهم و من كان قبلهم في الشواذ لم يتجرد لذلك تجردهم و كان الغالب على اولئك الفقه أو الحديث أو غير ذلك من العلوم . و الآخر ان قراءتهم وجدت مسندة لفظا أو سماعا حرفا حرفا من أول القرآن إلى آخره مع ما عرف من فضائلهم و كثرة علمهم بوجوه القرآن . « 1 » أقول : على ان أئمتنا ( سلام اللّه عليهم ) قرروا تلك القراءات لأنها كانت متداولة في عصرهم عليهم السّلام و كان الناس يأخذونها من القراء و لم يردوهم و لم يمنعوهم عن أخذها عنهم ؛ بل نقول : ان قراءة أهل البيت عليهم السّلام توافق قراءة أحد السبعة و قلما يتفق ان تروى قراءة منهم خارجة عن المتواترات ، كما يظهر بالتتبع للخبير المتضلع في علوم القرآن . فان قلت : القرآن نزل على قراءة واحدة ، فكيف جاز قراءته بأكثر من واحدة فهل القراءات العديدة إلّا التحريف ؟ قلت : أولا ان اختلاف القراءات لا يوجب تحريف الكتاب و تغييره ، و باختلافها لا تزاد كلمة في القرآن و لا تنقص منه ، فان اختلافها في الاعراب و ارجاع الضمير و كيفية التلفظ و الخطاب و الغيبة و الافراد و الجمع و أمثالها في كلمات تصلح لذلك و في جميع الآيات و الكلمات القرآنية بذاتها محفوظة ؛ مثلا في قوله تعالى :
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى . . .
( يوسف ، الآية 109 ) . قرأ أبو بكر عن
هامش
( 1 ) . قالها الطبرسي في مقدمة تفسيرة ، مجمع البيان .