تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
في قلّة اجادة الحظ و حسبوا ان الخط كمال فنزهوهم عن نقصه و نسبوا اليهم الكمال باجادته و طلبوا تعليل ما خالف الإجادة من رسمه و ذلك ليس بصحيح . و اعلم ان الخط ليس بكمال في حقهم ؛ اذ الخط من جملة الصنايع المدنية المعاشية كما رأيته فيما مرو الكمال في الصنائع اضافي بكمال مطلق إذ لا يعود نقصه على الذات في الدين و لا في الخلال و انما يعود على أسباب المعاش و بحسب العمران و التعاون عليه لأجل دلالته على ما في النفوس و قد كان صلّى اللّه عليه و إله اميّا و كان كمالا في حقه و بالنسبة إلى مقامه لشرفه و تنزهه عن الصنائع العملية التي هي أسباب المعاش و العمران كلها و ليست الامية كمالا في حقنا نحن ؛ إذ هو منقطع إلى ربه و نحن متعاونون على الحياة الدنيا شأن الصنائع كلّها حتى العلوم الاصطلاحية فان الكمال في حقه هو تنزهه عنها جملة بخلافنا . انتهى . أقول : و مما ذكرنا ظهر ان ما ذهب اليه بعض المغفلين من أن أمثال هذه الأمور المخالفة لرسم الخط من عدم حذاقة الكاتب فلا يجب اتباعها ، غلط جدّا .

يقرأ القرآن على القراءات السبع المتواترة دون الشواذ

و مما ينادى بأعلى صوته عناية المسلمين بحفظ القرآن الكريم و حراسته عن كل ما يتوهّم فيه التحريف ، قراءتهم القرآن بالقراءات المتواترة السبع دون الشواذ ؛ و لو كانت الرواية الشاذة مروية عن النبيّ صلّى اللّه عليه و إله ؛ لأن اعتمادهم في القراءات و رسم الخط و ترتيب السور و الآيات كلّها ، كان على السماع دون الاجتهاد . بل نقول : ان كل ما ينتسب إلى القراء السبعة من القراءات السبع و لم يثبت تواتره لا يجوز متابعته و ان كان موافقا لقياس العربية ؛ لأن المناط في اتباع القراءة هو التواتر . فما يروى عن السبعة من الشواذ ، فحكمه حكم سائر القراءات الشاذة ؛ مثلا ان أمين الإسلام الطبرسي في المجمع قال : قرأ كل القراء « معايش » في قوله ( تعالى ) :
وَ لَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
( الاعراف ، الآيه 10 ) به غير همز و روى بعضهم عن نافع ، « معائش » ممدودا مهموزا . انتهى .