على الحروف السبعة التي أنزل بها القرآن .
و فيه أيضا نقلا عن المحاسبى المذكور : و قد قال علي عليه السّلام : لو وليت لعملت بالمصاحف التي عمل بها عثمان .
قال : و أخرج ابن أبي داود بسند صحيح عن سويد بن غفلة قال : قال على عليه السّلام :
لا تقولوا في عثمان إلا خيرا فو اللّه الذي فعل في المصاحف الا عن ملاء منا . قال :
ما تقولون في هذه القراءة فقد بلغنى أن بعضهم يقول ان قرائتى خير من قراءتك و هذا يكاد يكون كفرا قلنا : فما ترى ! قال : أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة و لا اختلاف قلنا : فنعم ما رأيت .
قال : قال القاضى أبو بكر في الانتصار :
الذي نذهب اليه أن جميع القرآن الذي أنزله اللّه و أمر باثبات رسمه و لم ينسخه و لا رفع تلاوته بعد نزوله ، هو هذا الذي بين الدفتين الذي حواه مصحف عثمان و أنه لم ينقص منه شىء و لا زيد فيه و أن ترتيبه و نظمه ثابت على ما نظمه اللّه و رتبه عليه رسوله صلّى اللّه عليه و إله من آى السور لم يقدم من ذلك مؤخر و لا آخر منه مقدم و أن الأمة ضبطت عن النبيّ صلّى اللّه عليه و إله ترتيب آى كل سورة مواضعها و عرفت مواقعها كما ضبطت عنه نفس القراءات و ذات التلاوة و أنه يمكن أن يكون الرسول صلّى اللّه عليه و إله قد رتب سوره و أن يكون قد و كل ذلك إلى الأمة بعده و لم يتول ذلك بنفسه قال : و هذا الثانى أقرب .
أقول : بل الاول متعين و لا نشك في أنه صلّى اللّه عليه و إله تولى ترتيب السور أيضا بنفسه كما مر .
و فيه أيضا قال البغوى في شرح السنة :
الصحابة ( رضى اللّه عنهم ) جمعوا بين الدفتين القرآن الذي أنزله اللّه على رسوله من غير أن زادوا أو نقصوا منه شيئا خوف ذهاب بعضه بذهاب حفظته . فكتبوه كما سمعوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله من غير ان قدموا شيئا أو أخروا أو وضعوا له ترتيبا له يأخذوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يلقن أصحابه و يعلمهم ما نزل عليه من القرآن على الترتيب الذي هو الان في مصاحف بتوقيف جبرئيل اياه على ذلك و اعلامه عند نزول كل آية ان هذه الآية تكتب عقب آية كذا في سورة كذا . فثبت ان سعى الصحابه كان في جمعه في موضع واحد لا في ترتيبه . فان القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على هذا
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 233
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٣٣