تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أن قال : و ليس كل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله من يسأله و يستفهمه حتى أن كانوا ليحبون أن يجىء الاعرابي أو الطارى فيسأله صلّى اللّه عليه و إله حتى يسمعوا و كان لا يمر بى من ذلك شىء الا سألت عنه و حفظته . و قال هؤلاء العظام من العلماء : إنّ القراءة المتداولة الان قراءته عليه السّلام . و أنه أول من جمع القرآن بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله . و هو عليه السّلام كان معتمد الصحابة في العلوم و به يراجعون في القرآن و الاحكام ، و لا سيما عند أصحابنا الامامية القائلين بعصمته عليه السّلام و باتفاق الأمة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فيه عليه السّلام : أقضاكم علي و علي مع القرآن و القرآن معه و الحق معه حيث دار و . . . فترتيب سور القرآن وقع على النهج الذي أراده اللّه تعالى و رسوله . ثم نقول : هب أن ترتيب السور في الدفتين كان بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله ، و انما كان على عهد أبي بكر و بأمره كما هو ظاهر طائفة من الاقوال و لا كلام في أن أمير المؤمنين على عليه السّلام قرره و رضي به و الا لبدله في خلافته ، و قيل أنه عليه السّلام لم يتمكن في عهد أبي بكر بذلك و هو عليه السّلام معصوم و تقريره و امضاؤه حجة . على أن تركيب السور من الآيات اجماعى لا خلاف فيه ، كما دريت . فلو لم يكن ترتيب السور بالفرض بأمر المعصوم ، فما نزل على النبيّ صلّى اللّه عليه و إله هو ما بين الدفتين الان ، و على كل حال ما زيد فيه و ما نقص منه شىء . فبذلك ظهر أن قول الفقيه البحرانى في الحدائق و أضرابه : أن جمع القرآن في المصحف الان ليس من جمع المعصوم ، فلا حجة فيه ، و بعيد عن الصواب غاية البعد .

البرهان على أن عثمان ما نقص من القرآن شيئا و ما زاد فيه شيئا بل انما جمع الناس على قراءة واحدة

اعلم أن عناية الصحابة و غيرهم من المسلمين كانت شديدة في حفظ القرآن و حراسته الغاية و توفرت الدواعى على نقله و حمايته النهاية و توجه آلاف من النفوس إليه ، و دريت أن عدة من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و إله كانوا حفاظ القرآن على ظهر القلب كملا و أما من حفظ بعضه فلا يعد و لا يحصى . فمن تأمل أدنى تأمل في سيرة الصحابة مع القرآن و شدة عنايتهم في ضبطه و أخذه ، علم أن احتمال تطرق الزيادة و النقصان فيه واه جدا و لم يدع أحد أن عثمان زاد في القرآن شيئا أو نقص عنه شيئا ؛ لعدم تجويز