تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فما نزلت على رسول اللّه آية من القرآن الا أقرأنيها و أملاها عليّ . فكتبتها بخطّي و علمني تأويلها و تفسيرها و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها و خاصها و عامها ، و دعا اللّه أن يعطيني فهمها و حفظها . فما نسيت آية من كتاب اللّه و لا علما أملاه عليّ و كتبته منذ دعا اللّه لي بما دعا و ما ترك شيئا علمه اللّه من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي كان أو يكون ، و لا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية الا علمنيه و حفظته . فلم أنس حرفا واحدا . ثم وضع يده على صدري و دعا اللّه لي أن يملا قلبي علما و فهما و حكما و نورا فقلت : يا نبيّ اللّه - بأبي أنت و أمي - منذ دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنس شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه أفتتخوف عليّ النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا لست اتخوف عليك النسيان و الجهل . « 1 » و قوله عليه السّلام : و لقد جئتهم بكتاب كامل شامل على التأويل و التنزيل و المحكم و المتشابه و الناسخ و المنسوخ . . . . « 2 » فعلى هذا لا يسع احد أن يقول بتا أنه عليه السّلام جمع السور و رتبها و لم تكن السور مرتبة على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله و الاخبار الأخر أيضا الدالة على أن أبا بكر و غيره جمعوه من هذا القبيل لا يدل على أن ترتيب سور القرآن لم يكن بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و إله فمن تمسك بها لذلك الغرض فقد أخطأ . قال الطبرسي في المجمع : قوله تعالى :
. . . وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ . . .
( التحريم ، الآية 3 ) قرأ الكسائي وحده عرف بالتخفيف و الباقون عرف بالتشديد ، و اختار التخفيف أبو بكر بن عياش و هو من الحروف العشر التي قال : اني أدخلتها في قراءة عاصم من قراءة علي بن أبي طالب عليه السّلام حتى استخلصت قراءته يعني قراءة على عليه السّلام و هي قراءة الحسن و أبي عبد الرحمن السلمى ، و كان أبو عبد الرحمن إذا قرأ انسان بالتشديد حصبه . أقول : أبو بكر بن عياش و حفص بن سليمان البزاز راويان لعاصم بن أبي النجود
هامش
( 1 ) . اصول الكافي ، الكلينى ، باب اختلاف الحديث . ( 2 ) . البحار ، ج 19 ، ص 126 .