قال ابن حجر باسناده عن سعيد بن مسيب قال :
لم يكن أحد من الصحابة يقول سلوني إلّا علي عليه السّلام و قال : و أحد من جمع القرآن و عرضه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله « 1 » .
و قال أيضا أخرج ابن سعد عن علي عليه السّلام قال : و اللّه ما نزلت آية الا و قد علمت فيم نزلت و على من نزلت ، ان ربي وهب لي قلبا عقولا و لسانا ناطقا و قال : أخرج ابن سعد قال علي عليه السّلام : « سلوني عن كتاب اللّه فانه ليس من آية الا و قد عرفت بليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل . قال : و أخرج الطبراني في الاوسط عن أم سلمة قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يقول : « علي مع القرآن و القرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض . »
و قال ابن حجر :
و قد ورد عن علي عليه السّلام انه جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت النبيّ صلّى اللّه عليه و إله أخرجه ابن أبي داود . « 2 »
أقول : ابن حجر هذا هو الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني ، صاحب كتاب الاصابة في معرفة الصحابة و تقريب التهذيب ، و غير هما توفي سنة 852 ، و صاحب الصواعق المحرقة سميه أحمد بن على الهيتمي مات سنة 973 ه . و جلال الدين السيوطي مات سنة 910 ه .
ثم يستفاد مما روى ابن حجر ، أن القرآن الذي جمعه علي عليه السّلام ، غير القرآن المرتبة سوره على ما هو المصحف الان ، فهو عليه السّلام أراد أن يبين في هذا الجمع ترتيب نزول السور و الآيات كما أن عالما يفسر القرآن و يبين فيه وجوه القراءات و آخر يبين في تفسيره لغات القرآن ، و آخر غريبه ، و آخر يجمع الاخبار الواردة المناسبة لكل آية في تفسيره و غيرها من التفاسير المختلفة أغراضا فان الكل ميسر لما خلق له .
و يؤيد ما ذهبنا إليه قوله عليه السّلام نقله ثقة الإسلام الكليني باسناده عن سليم بن قيس الهلالي في حديث طويل إلى أن قال :
هامش
( 1 ) . الصواعق المحرقة ، لابن حجر ، ص 76 ، طبع مصر .
( 2 ) . الاتقان ، للسيوطي ، ج 1 ، ص 74 ، طبع مصر ، 1318 .