تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
هذا السفر القيم الالهي و ترتيبها على هذا الاسلوب البديع لم يكن إلّا بأمره ( تعالى ) و من قال في القرآن غيرها ما حققنا ، افترى على اللّه و اختلق على كتابه و رسوله . و ذهب شرذمة إلى أن ترتيب السور ، لم يكن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و انما رتبت على عهد أبي بكر . أقول : لو سلمنا ، بعد الاغماض عن ما تمسكوا به و استدلوا عليه و اغتروا بظاهره ، أن سور القرآن رتبت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، فان اول من جمع القرآن بعده صلّى اللّه عليه و إله هو أمير المؤمنين و هو عليه السّلام كان عالما فيما نزلت الايات و أين نزلت و على من نزلت ، و كبار الصحابة تعلموا القرآن منه عليه السّلام و أخذوه عنه عليه السّلام و لا ريب انه عليه السّلام كان أعرف بالقرآن من غيره ، و أجمعت الأمة على انه كان حافظ القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و قرأه عليه مرارا . فلا ريب أن جمعه و ترتيبه حجة على أنه عليه السّلام معصوم كما بينا في شرح الخطبة 237 من شرحنا على نهج البلاغة و كل ما جاء به المعصوم مصون من الخلل و حجة على بني آدم و هذا الترتيب المشهود في المصاحف و قراءتها هو ترتيبه و قراءته عليه السّلام . قال الفاضل الشارح المعتزل في مقدمة شرحه على النهج في فضائله عليه السّلام : أما قراءة القرآن و الاشتغال به ، فهو المنظور اليه في هذا الباب اتفق الكل ؛ على أنه عليه السّلام كان يحفظ القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و لم يكن غيره يحفظه ثم هو أول من جمعه ، نقلوا كلهم انه تأخر عن بيعة أبي بكر فأهل الحديث لا يقولون ما تقوله الشيعة من أنه تأخر مخالفة للبيعة ، بل يقولون تشاغل بجمع القرآن . فهذا يدل على أنه أول من جمع القرآن ، لأنه لو كان مجموعا في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، لما احتاج إلى أن تشاغل بجمعه بعد وفاته صلّى اللّه عليه و إله و إذا رجعت إلى كتب القرآن وجدت ائمة القراء كلهم يرجعون اليه كأبي عمرو بن العلاء و عاصم بن ابي النجود و غيرهما ؛ لانهم يرجعون إلى أبي عبد الرحمن بن السلمى انقاري ، و أبو عبد الرحمن كان تلميذه و عنه أخذ القرآن . فقد صار هذا الفن من الفنون التي تنتهي اليه أيضا مثل كثير مما سبق . « 1 » أقول : قد وردت أخبار ، كما أتى بها السيوطي في الاتقان و غيره في جوامعهم ، أن
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغه ، ابن ابي الحديد ، ج 6 ، طبع ايران ، 1304 ه .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 226 | حسن حسن زاده آملى