أي قابلته به .
و في الفصل الثامن من النوع الثامن عشر من الاتقان :
قال أبو بكر بن الانباري : أنزل اللّه القرآن كله إلى سماء الدنيا ، ثم فرقه في بضع و عشرين . فكانت السورة تنزل لامر يحدث و الآية جوابا لمستخبر و يوقف جبرئيل النبيّ صلّى اللّه عليه و إله على موضع الآية و السورة . فاتساق السور كاتساق الآيات و الحروف كله عن النبيّ صلّى اللّه عليه و إله فمن قدم سورة أو أخرها ، فقد أفسد نظم القرآن .
و قال الكرماني في البرهان :
ترتيب السور هكذا هو عند اللّه في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب و عليه كان صلّى اللّه عليه و إله يعرض على جبرئيل كل سنة ما كان يجتمع عنده منه و عرضه عليه في السنة التي توفى فيها مرتين و كان آخر الايات نزولا
وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ . . .
( البقره ، الآية 281 ) فأمره جبرئيل أن يضعها بين آيتي الربا و الدّين .
و قال الطيبي :
انزل القرآن أولا جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، ثم مفرقا على حسب المصالح ، ثم اثبت في المصاحف على التأليف و النظم المثبت في اللوح المحفوظ .
و قال البيهقي في المدخل : « كان القرآن على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله مرتّبة سوره و آيه على هذا الترتيب . . . » .
و قال ابن الحصار : « ترتيب السور و وضع الآيات موضعها انما كان بالوحي » .
ثم السيوطي بعد نقل أقوال اخر من الاعاظم في أن ترتيب السور كترتيب الايات توقيفي ، قال :
قلت : و مما يدل على أن ترتيب السور توقيفي ، كون الحواميم رتبت ولاء و كذا الطواسين و لم ترتب المسبحات ولاء ؛ بل فصل بين سورها و فصل بين طسم الشعراء و طسم القصص بطس ، مع أنها أقصر منهما ، و لو كان الترتيب اجتهاديا لذكرت المسبحات ولاء و اخّرت طس عن القصص و كذا نقل عدة أقوال في النوع 62 منه في مناسبة الآيات و السور و ترتيب كل واحد منهما على هذا النهج بأمره ( تعالى ) .
أقول : الامر أبلج من الصبح و أبين من الشمس في رابعة النهار في أن تركيب سور