و أتى السيوطي في النوع العشرين و غيره من الاتقان بعدة من جمع القرآن على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله بطرق مختلفة من كبار المؤلّفين قال : روى البخاري عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و إله يقول : خذوا القرآن من اربعة ، من عبد اللّه بن مسعود و سالم و معاذ و ابي بن كعب » و قال : أخرج النسائي بسند صحيح عن عبد اللّه بن عمر قال : جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه و إله فقال اقرأه في شهر الحديث . قال : و أخرج ابن أبي داود بسند حسن عن محمد بن كعب القرظي قال : جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله خمسة من الانصار : معاذ بن جبل و عبادة بن الصامت و أبي بن كعب و أبو الدرداء و أبو أيوب الانصاري .
و غيرها من الأخبار الواردة في أن القرآن جمع على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله و كم من روايات دالة على أن عدة من الصحابة قرؤوا القرآن عليه مرارا ؛ منهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و عبد اللّه بن مسعود و زيد بن ثابت و أبي بن كعب و غيرهم .
هؤلاء ممن جمعوا القرآن على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله و قرؤوه عليه و ختموه عليه عدة ختمات ، فكيف لم يكن القرآن على عهده مجموعا مرتبا ؟ و احتمال أنهم قرؤوه و ختموه عليه عليه السّلام مبثوثا مبتورا مبتور جدا .
و من تأمل أدنى تأمل في نظم السور و شدة اهتمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله في حراسة القرآن و توقيه عن اجتهاد أحد و إعمال ذوق و سليقه فيه و عنايته بحفظه ، و في قوله صلّى اللّه عليه و إله : « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و أهل بيتي . . . » و في المروى من المسلمين في معارضة جبرئيل القرآن عليه صلّى اللّه عليه و إله في كلّ سنة التي توفى صلّى اللّه عليه و إله فيها مرتين ، و غيرهما من الاخبار في هذا المعنى علم أنه كان مجموعا مرتبة آياته و سوره على ما هو في المصحف الان بلا تغيير و تبديل و زيادة و نقصان .
بيان : في مادة « ع ر ض » من النهاية الاثيرية :
ان جبرئيل عليه السّلام كان يعارضه صلّى اللّه عليه و إله القرآن في كل سنة مرة و انه عارضه انعام مرتين ؛ اي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن من المعارضة بمعنى المقابلة و منه عارضت الكتاب