مُسْلِمُونَ
نزل مرتين ، ( النمل ، الآية 81 ؛ الروم ، الآية 53 ) ، الا أن كلمة « هادى » في الثانية مكتوبة بلاياء ، أعنى « بهاد العمى » ، اتباعا للمصاحف التي كتبت على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و إله كما سيأتى تحقيقه ، و كذا طائفة من آيات اخرى كررت في القرآن . فأنى يجوز هؤلاء أن يقولوا أنها نزلت مرة واحدة . و ما دليلهم على ذلك . فلم لم تكن البسلمة نازلة كاخواتها غير مرة ؟
على أن مذهبهم يضاد صريح كثير من الاخبار المصرحة في أن البسلمة نزلت بعددها في القرآن ، مع أن اهتمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و المسلمين و دأبهم و سيرتهم تجريد القرآن عن كل ما ليس منه عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : « لا تكتبوا عنى شيئا غير القرآن » . « 1 »
و قال في أول التوبة من تفسير المنار :
و لم يكتب الصحابة و لا من بعدهم البسملة في أولها لانّها لم تنزل معها كما نزلت مع غيرها من السور . قال : هذا هو المعتمد المختار في تعليله و قيل رعاية لمن كان يقول إنها مع الانفال سورة واحدة .
و المشهور انه لنزولها بالسيف و نبذ العهود و قيل غير ذلك مما في جعله سببا و علة نظر .
و قد يقال : انه حكمة لا علة و مما قاله بعض العلماء في هذه الحكمة أنها تدل على أن البسملة آية من كل سورة أي لان الاستثناء بالفعل كالاستثناء بالقول معيار العموم .
انتهى .
و قال في الاتقان اخرج القشيرى الصحيح أن التسمية لم تكن في البراءة ؛ لان جبرئيل عليه السّلام لم ينزل بها فيها . « 2 »
و في الشاطبية :
و بسمل بين السورتين [ ب ] سنة * [ ر ] جال [ ن ] موها [ د ] ربة و تجملا
قال ابن القاصح في الشرح :
أخبر أن رجالا بسملوا بين السورتين آخذين في ذلك بسنة ، نموها أى رفعوها و نقلوها
هامش
( 1 ) . الاتقان ، النوع 17 .
( 2 ) . الاتقان ، أوّل النوع 19 .