تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بالأخرى لفظا ؛ لما دريت من أن الآيات رتبت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بأمره و عليه جمهور العلماء المحققين . أقول : و من جهة ارتباط المعنى عدت سورتا الضحى و الانشراح واحدة ، و جوزت قرائتهما في السورتين . بل لم تجز قراءة واحدة منهما في الفريضة مع أنه ورد النهى عن القرن بين السورتين في ركعة فريضة ، و يجب أن يقرأ بين السورتين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
؛ لانها جزء السورة . و قول الشيخ الطوسى قدّس سرّه به ترك البسملة بين السورتين عليل لا يوافقه دليل و كذا الفيل و قريش : قال السيد بحر العلوم قدّس سرّه في الدرة :
و و الضحى و الانشراح واحدة * بالاتفاق و المعانى شاهدة كذلك الفيل مع الايلاف * و فصل بسم اللّه لا ينافى
و انما قيدنا الركعة بالفريضة لانه يجوز الجمع بين سور كثيرة في النوافل ، فإذا جمعها وجب أن يقرأ البسملة مع كل سورة ، و في النوع 19 من الاتقان قال : و في كامل الهذلى عن بعضهم أنّه قال : الضحى و ألم نشرح سورة واحدة نقله الامام الرازى في تفسيره عن طاووس و غيره من المفسرين . و اعلم أنّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
جزء آية من سورة النمل ، بل انها آيتان فيها ، و أنها آية من كل سورة ، و لذا من تركها في الصلاة سواء كانت الصلاة فرضا أو ندبا بطلت صلاته ، و يجب الجهر بها فيما يجهر فيه بالقراءة . و يستحب الجهر بها فيما يخافت فيه بالقراءة ، و هو مذهب أصحابنا الامامية ؛ و بين فقهاء الامة فيها خلاف و ان واقفنا فيه أكثرهم ، بل هو مذهب جل علماء السلف لو لا الكل . قال في تفسير المنار : أجمع المسلمون على أن البسلمة من القرآن و أنها جزء آية من سورة النمل . و اختلفوا في مكانها من سائر السور ؛ فذهب إلى أنّها آية من كل سورة علماء السلف من أهل مكة فقهائهم و قرائهم . و منهم ابن كثير و أهل الكوفة ، و منهم عاصم و الكسائى من القراء . و بعض الصحابة و التابعين من أهل المدينة . و الشافعى في الجديد و اتباعه و الثورى و أحمد في أحد قوليه و الامامية ، و من المروى عنهم ذلك من علماء التابعين سعيد بن جبير و عطاء و الزهرى و ابن المبارك .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 218 | حسن حسن زاده آملى