طبيعت است . بنابراين در موارد بسيارى كه از زبان اهل بيت عصمت و وحى به زمان مانند مخاطبه با ذوى العقول خطاب مىشود ، بايد به لحاظ خطاب به اصل و مبدأ زمان بوده باشد كه از مفارقات نوريه و از دار آخرت است ، و دار آخرت حيات و شعور است : قوله ( سبحانه ) :
وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
از باب مثال دعاى چهل و پنجم صحيفه سجّاديه در وداع شهر رمضان است . در اين دعاء امام عليه السّلام خطاب به ماه مبارك رمضان مىكند و چندينبار او را سلام مىكند و او را وداع مىنمايد مىفرمايد :
السلام عليك يا شهر اللّه الاكبر و يا عيد أوليائه ، السلام عليك يا اكرم مصحوب من الأوقات ، و يا خير شهر في الأيام و الساعات .
جناب سيد اجلّ ابن طاووس قدّس سرّه در اقبال ( ط رحلى ، ص 242 ) در اين موضوع ، كه زمان طرف خطاب و توديع و سلام واقع گرديد ، بيانى خطابى دارد و مىفرمايد :
إن سأل سائل فقال ما معنى الوداع لشهر رمضان و ليس هو من الحيوان الذي يخاطب أو يعقل ما يقال له باللسان ؟
فاعلم أن عادة ذوى العقول قبل الرسول و مع الرسول و بعد الرسول صلّى اللّه عليه و إله يخاطبون الديار و الأوطان و الشباب و أوقات الصفاء و الأمان و الإحسان ببيان المقال و هو محادثة لها بلسان الحال . فلمّا جاء أدب الإسلام أمضى ما شهدت بجوازه من ذلك أحكام العقول و الأفهام و نطق به مقدّس القرآن المجيد فقال ( جل جلاله ) :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
. فأخبر أن جهنّم تردّ الجواب بالمقال و هو إشارة إلى لسان الحال ، و ذكر كثيرا في القرآن الشريف و في كلام النبيّ ( صلوات اللّه عليه ) و الأئمة عليهم السّلام ، و كلام اهل التعريف فلا يحتاج ذو و الألباب إلى الإطالة في الجواب .
فلمّا كان شهر رمضان قد صاحبه ذو و العناية به من أهل الإسلام و الإيمان أفضل لهم من صحبة الديار و المنازل و انفع من الأهل و ارفع من الأعيان و الأمثال اقتضت دواعى لسان الحال أن يودّع عند الفراق و الانفصال .
اين بود بيان سيّد قدّس سرّه در اقبال . و همين بيان و عبارات را جناب سيّد على خان مدنى قدّس سرّه در كتاب رياض السالكين في شرح صحيفه سيد الساجدين عليه السّلام آورده است و بدان