تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وجده في ذلك النبات الكلّى اضطرارا ، فإن كان هذا هكذا قلنا إنه كان مع هذا النبات حيّا فبالحرّى أن يكون ذلك النبات حيّا أيضا ؛ لأنّ ذلك النبات هو النبات الأول الحق ، فأمّا هذا النبات فإنه نبات ثان و ثالث لأنه صنم لذلك النبات فإنّما يحيى هذا النبات بما يفيض عليه ذلك النبات من حياته . فأما الأرض التي هناك إن كانت حيّة أو ميّتة ، فإنا سنعلم ذلك إن نحن علمنا ما هذه الأرض لأنه صنم لتلك . فنقول : إنّ لهذه الأرض حياة مّا و كلمة فاعلة . و الدليل على ذلك صورها المختلفة و ذلك أنها تنمو و تنبت الكلأ و تنبت الجبال فانها نبات أرضى ، و في داخل الجبال حيوان كثيرة و معادن و أودية و غير ذلك ، و إنما تكون هذه فيها من أجل الكلمة ذات النفس التي فيها فإنّها هي التي تصور في داخل الأرض هذه الصور ، و هذه الكلمة هي صورة الأرض التي تفعل في باطن الأرض كما تفعل الطبيعة في باطن الشجرة ، فالكلمة الفاعلة في باطن الأرض تشبه الطبيعة الفاعله في باطن الشجر ، و عود الشجرة يشبه الأرض بعينها ، و الحجر الذي يقطع من الأرض يشبه الغصن الذي يقطع من الشجر . فإن كان هذا هكذا ، قلنا إن الكلمة الفاعلة في الأرض الشبيهة بطبيعة الشجر ، هي ذات نفس ؛ لأنه لا يمكن أن تكون ميتة و أن تفعل هذه الأفاعيل العجيبة العظيمة في الارض . فإن كانت حيّة فانّها ذات نفس لا محالة ، فإن كانت هذه الأرض الحسيّة التي هي صنم حيّة فبالحرىّ أن تكون تلك الأرض العقلية حيّة أيضا ، و أن تكون هي الأرض الأولى و أن تكون هذه الأرض أرضا ثانية لتلك الأرض شبيهة بها . و الأشياء التي في العالم الأعلى كلّها ضياء ؛ لأنّها في الضوء الأعلى ، و كذلك كلّ واحد منها يرى الأشياء في ذات صاحبه فصار لذلك كلّها في كلّها ، و صار الكلّ في الكلّ ، و الكلّ في الواحد ، و الواحد في الواحد ، و الواحد منها هو الكلّ ، و النور الذي يسنح عليها لا نهاية له فلذلك صار كلّ واحد منها عظيما . . . . إلى آخر ما أفاده ( قدّس سرّه الشريف و اعلى اللّه تعالى درجاته ) . ثم لك أن تقول إن المنقول عن افلاطون أن للتعليميّات أيضا صورا مفارقة أى مثلا ، و التعليميات أعراض على الطبيعيّات ؛ بمعنى أنها لا توجد إلّا مع الطبيعيّات . فكيف