2 . انها أمثال للإشراقات العقلية التي في سلسلة القواهر الأعلين .
3 . انها أمثال لما دونها من أفراد الأنواع الطبيعية .
4 . انها مثالات للحق تعالى و حكايات صفاته .
5 . انها سمّيت بها بالقياس إلى الموضوعات الهندسية من الأشكال و الصور .
6 . انّها مثالات من حيث إنّ شأن المثال أن يكون أخفى من الممثّل ، و المثل أخفى من الصّور الهيولانيّة بالنسبة إلينا .
7 . انّها مثالات نظرا إلى أن شأن المثال أن يكون أضعف من الممثّل ، و الصّور الهيولانية أضعف من المثل النّورية .
و قد دريت من كلمات القوم أنّها تسمّى و توصف بأسامى عديدة أيضا ، و هي ماتلى :
1 . الصّور المجرّدة ؛ 2 . المثل الإلهية ؛ 3 . أرباب الأنواع ؛ 4 . المثل الأفلاطونية ؛ 5 . المثل النوريّة ؛ 6 . و قد تسمّى بالعقول المتكافئه أيضا .
و تلك الوجوه هي ما قالو في وجه تسمية تلك الصور النورية بالمثل ؛ و لكن إنّ هيهنا كلاما و هو أنّ المثل من حيث إنّهم أرباب أنواع فكلّ واحد منهم فرد نورى من ذلك النوع كما أن الأشخاص العنصرية أفراد لذلك النوع أيضا ، فحيث إنهما يجب أن يكونا من أفراد نوع واحد فيجب أن يقال إن المثل جمع المثل لما دريت آنفا من أن المثلين هما مشتركان في تمام ماهية واحدة - أى مندرجان تحتها و الامتياز بينهما بالعوارض الغريبة ؛ و أما المثال فهو عبارة عمّا يوافق الشىء في بعض الوجوه ، و لذلك اعترض صدر المتألهين في الأسفار على الشيخ الاشراقى بعد نقل أدلّتها في اثبات المثل بقوله :
لم يعلم من تلك الأقوال أن هذه الأنوار العقلية أهي من حقيقة أصنامها الحسيّة حتّى أن فردا واحدا من جملة أفراد كل نوع جسمانى يكون مجرّدا و الباقى ماديّا ، أم ليس كذلك ؛ بل يكون كلّ من تلك الأنوار المجردة مثالا لنوع مادّى لا مثلا لأفراده ؟ و المروىّ عن افلاطون و تشنيعات المشائين عليه يدلّ دلالة صريحة على أن تلك الأرباب العقلية من نوع اصنامه الماديّة - إلى أن قال - : و صاحب الإشراق حمل كلام المتقدّمين في
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 143
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٤٣