تلك الأرباب و تسميتهم كلّ ربّ باسم صنمه على مجرّد المناسبة و العليّة لا على المماثلة النوعيّة - الخ . ( الأسفار ، ج 2 ، المرحلة الرابعة ، الفصل 9 ، ص 79 ، بتصحيحنا و تعليقاتنا )
و قد عبّر غريغوريوس المسيحى الطبيب عن تلك الصور العقلية بالأمثال ، و عليك بعبارته المنقولة في مطرح الأنظار في تراجم أطبّاء الأعصار لمؤلفه عبد الحسين الطبيب التبريزى ( ص 212 ) حيث قال :
غريغوريوس مسيحى ، طبيب عهد هلاكوخان كه معاصر با خواجه نصير الدين طوسى است ، در ترجمه افلاطون و بيان عقايد او چنين نويسد :
بعد موت سقراط صار الصيت لأفلاطون و كان شريف الوالدين و أنه تميز في حداثته في علم الشعر فلمّا رأى السقراط يهجن هذا الفن من جملة العلوم أحرق كتبه الشعريّة و تلمذّ له خمس سنين و منه اقتبس الحكمة الفيثاغورية - إلى أن قال : و أثبت وجود الأمثال النوعيّة في الخارج مجرّدة عن المواد . . . .
و الذي يسهّل الخطب أن تعبيراتهم عن تلك الصور النورية جامعة لكلمتى المثل و المثل فتلك الصور من حيث إنها فرد نورى مجرد لنوع كما كانت لذلك النوع افراد ماديّة أيضا مثل ، و من حيث إنّ بين المثل النورية و الأفراد الماديّة منها تفاوتا وجوديّا في الشدّة و الضعف مثال .
و يرشدنا إلى هذا النحو من الجمع كلمات صاحب اثولوجيا فانه ( رفع اللّه درجاته ) تارة يقول في الميمر الرابع منه : « إن الإنسان الحسّى أنما هو صنم للإنسان العقلى . . . » .
و لا يخفى عليك أن الصنم يشابه المثال و يناسبه و يقارب منه معنى ؛ و تارة يقول في الميمر الثامن منه : « إن هذا العالم الحسّى كلّه أنما هو مثال و صنم لذلك العالم . . . . فجمع بين المثال و الصنم و هما المتقاربان معنى ، فهذا النحو من التعبير راجع إلى الأول ، .
كم للتعبيرين من نظير . و قال بعد قوله هذا :
فإن كان هذا العالم حيا فبالحرىّ أن يكون ذلك العالم الأول حيّا ، و إن كان هذا العالم تامّا كاملا فبالحرى أن يكون ذلك العالم أتم تماما و أكمل كمالا ؛ لأنّه هو المفيض على هذا العالم الحيوة و القوة و الكمال و الدوام ، فإن كان العالم الأعلى تامّا في غاية التمام .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 144
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٤٤