تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فلا محالة أن هناك الأشياء كلّها التي هيهنا إلّا أنّها فيه بنوع أعلى و أشرف كما قلنا مرارا فثمّ سماء ذات حيوة و فيها كواكب مثل هذه الكواكب التي في هذه السماء غير أنها أنور و أكمل . . . . ففى كلامه هذا صرّح بالمثل و بيّن التمييز بينهما باختلاف مراتب وجود الربّ و الصنم شدة و ضعفا . و قال في ذيل كلامه هذا أيضا : و طبائع الحيوان الّتي هناك مثل طبائع هذه الحيوانات إلّا أن الطبيعة هناك أعلى و أشرف من هذه الطبيعة ؛ لأنها عقليّة ليست حيوانيّة . تذييل : إذا كان الفرد المجرّد النورى القائم بذاته الخارج عن المادّة أى ربّ النوع ، و الفرد المادّى كلاهما من افراد نوع واحد ، يجب أن يكون الفردان مثلين لما علمت آنفا ؛ و لا يخفى عليك أنّ لأنواع النبات و الحيوان هاهنا حياة ، و ارباب أنواعهما حىّ ؛ و أما أرباب الأرض و الماء و النار و الهواء و غيرها ممّا يتوهّم أنّه لا حياة لها هاهنا و هي جمادات فكيف تكون هذه و أربابها من أفراد نوع واحد مع أنّ أحد الفردين جماد و الآخر حيّ ؟ ! و تصدّى صاحب أثولوجيا بهذه الاعتراض و أجاب عنه ، و رأى أن الأرض لها حياة أيضا ؛ و هذه عباراته قالها في الميمر العاشر : فإن قال قائل : إن كان في العالم الأعلى نبات فكيف هي هناك ؟ و إن كان ثمّة نار و أرض فكيف هما هناك ؟ فإنّها لا يخلو من أن تكونا هناك إمّا حيّين و إمّا ميّتين ، فإن كانا ميّتين مثل ما هنا فما الحاجة إليهما هنا ، و إن كانتا حيّين فكيف تحييان هناك ؟ قلنا : أمّا النبات فنقدر أن نقول إنه هناك حىّ لأنّه هاهنا حي أيضا ، و ذلك أنّ في النبات كلمة فاعلة محمولة على حياة ، و إن كانت كلمة النبات الهيولانيّة حياة فهى إذا لا محالة نفس مّا أيضا ، و أحرى أن تكون هذه الكلمة في النبات الذي في العالم الأعلى و هو النبات الأوّل إلّا أنها فيه بنوع أعلى و أشرف لأنّ هذه الكلمة في هذا النبات أنّما هي من تلك الكلمة إلّا أن تلك الكلمة واحدة كلّية ، و جميع الكلمات النباتية التي هيهنا متعلّقات بها ، فأما كلمات النبات التي هاهنا فكثيرة إلا أنها جزئية فجميع نبات هذا العالم الأسفل جزئى و هو من ذلك النبات الكلّى ؛ و كلّما طلب الطالب من النّبات الجزئى