واقعات في عالم الإبداع فكونها غير مسبوقة بمادّة و مدّة بل مخرجة من الليس إلى الأيس دفعة واحدة دهريّه ، و أنها موجودة في صقع الربوبيّة لغلبة أحكام الوجوب عليها و استهلاك أحكام الإمكان فيها بحيث إنها موجودة بوجود اللّه لا بايجاده ، باقية ببقاء اللّه لا بإبقائه . انتهى .
أقول : قوله قدّس سرّه « و توصف بالنورية » ، أى المثل توصف بالنورية ؛ ثم أخذ في وجه كونها نورية بوجوه عديدة كما لا يخفى .
و في وجه تسمية المثل بالمثل أتى بوجهين أيضا أحدهما أنها أمثلة لما تحتها ، و التعبير بالأمثلة بالقياس إلى ما دونها كان مطابقا لتعبيراته السالفة ؛ و أمّا الوجه الآخر في التسمية حيث قال : « إنها أمثال و حكايات لما فوقها فغير مطابق لها ؛ لأن التعبير بالقياس إلى ما فوقها كان مثالات » ؛ نعم الوجه الثالث المذكور في شرح المنظومة كان بلفظ الأمثال أيضا حيث قال : « أو لكونها أمثالا للإشراقات العقليّة الخ » و هذا الوجه بالقياس إلى فوقها .
و قد فسّر المثل و أوضحه بقوله : بمعنى أنها أفراد ماهية نوعيّة متفقة في الماهية و لوازمها كما هو معنى المثلية . فالأمثلة جمع المثل بكسر الميم و سكون الثاء المثلّثة .
و لم يفسّر الأمثال الإعطف عليها قوله و حكايات ، و كان قدّس سرّه قال في شرح المنظومة :
و مثال و آيات لما فوقها ، فالأمثال و المثالات بمعنى واحد و فسّرهما بقوله حكايات و آيات .
و في مختار الصحاح : مثل كلمة تسوية . يقال هذا مثله و مثله ؛ كما يقال شبهه و شبهه . المثل ما يضرب به من الأمثال ، و مثل الشىء أيضا بفتحتين صفته . و المثال الفراش و الجمع مثل بضمّ الثاء و سكونها . و المثال ايضا معروف و الجمع أمثلة و مثل .
ثمّ قال الأستاذ الآملى المذكور ( رضوان اللّه عليه ) بعد نقل كلام المتأله السبزوارى :
الفرق بين المثل و المثال هو أن مثل الشىء عبارة عمّا يوافقه في تمام الماهية ، و يكون الامتياز بينهما في العوارض الخارجة عن الماهيّة كالفردين المندرجين تحت ماهية واحدة مثل زيد و عمرو ؛ و مثال الشىء عبارة عمّا يوافقه في بعض الوجوه لا في ماهيته ، و لأجل تفاوت معناها أنّه تعالى منزّه عن المثل لأنّه لا ماهيّة له لكى يكون له شريك
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 136
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٣٦