فيها حقّ التدبّر . و من الكلمات السّامية للشيخ الرئيس ( رحمة اللّه عليه ) المقام ما أفاده في رسالته المصنوعة في النبوّة ( ص 124 ، من تسع رسائل ) حيث قال :
و سمّيت الملائكة بأسامي مختلفة ، لأجل معاني مختلفة ، و الجملة واحدة غير متجزّئة بذاتها إلّا بالعرض من أجل تجزّى القابل .
و إن شئت فراجع النكتة 25 من كتابنا الف نكتة و نكتة .
اقول : و نحو الحديث المذكور أخيرا « لمّا أراد اللّه أن ينشىء المخلوقات . . . »
عظم الشأن و وحدة المضمون ما قاله الإمام ابو جعفر عليه السّلام :
إن اللّه عزّ و جلّ خلق اسرافيل و جبرائيل و ميكائيل من تسبيحة واحدة ، و جعل لهم السمع و البصر وجودة العقل و سرعة الفهم .
رواه الفيض في اوّل سورة الفاطر من تفسيره الصافي ، و الكرماني في فصل الخطاب ( ط 1 ، ج 1 ، ص 195 ) .
20 . و في كتاب الانسان الكامل للعارف عزيز النسفى :
قال الامام جعفر الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه ( تعالى ) خلق الملك على مثال ملكوته ، و أسّس ملكوته على مثال جبروته ليستدلّ بملكه على ملكوته و بملكوته على جبروته . ( ط 1 ، ص 375 )
أقول : فانظر ما أعظم شأن هذا الحديث ؟ !
21 . اعلم أن لكل ظاهر باطنا على مثاله - الخ . ( نهج البلاغة ، الخطبة 152 )
فصل 5 شكوك و تحقيقاتى در مثل
شكوك و تحقيقاتى في المثل :
منها أنّ أفراد نوع واحد كيف يكون بعضها ماديّا و بعضها مجرّدا مفارقا عينيّا و هما مثلان أي فردان من طبيعة واحدة ؟ !
و منها أن أفراد نوع واحد كيف يكون بعضها سببا و ربّا لبعض آخر منها أى المادّى منها و هما فردان من طبيعة واحدة أي مثلان . ( التحصيل لبهمنيار ، ص 739 )