طينة الجنّة ، و خلق من أبغض ممّا أبغض أن خلقه من طينة من النّار ، ثم بعثهم في الظّلال . فقيل : و أيّ شيء الظّلال ؟ فقال : ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيئا و ليس بشىء ؟
ثمّ بعث منهم النبيّين فدعوهم إلى الإقرار باللّه ( عزّ و جلّ ) ، و هو قوله ( عزّ و جلّ ) :
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
( الزخرف ، الآية 88 ) . ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيّين ؛ فأقّر بعضهم و أنكر بعضهم . ثمّ دعوهم إلى ولايتنا ؛ فأقرّ بها و اللّه من أحبّ ، و أنكرها من أبغض ، و هو قوله :
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ
( يونس ، الآية 75 ) . ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : كان التكذيب ثم . ( ص 36 ، من المبين ) .
14 . المجلي : عن ابن عباس قال :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و إله : إن للّه تعالى ارضا بيضاء مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما هي مثل أيام الدنيا ثلاثين مرّة مشحونة خلقا لا يعلمون أن اللّه خلق السماوات و الأرضين ، و لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم و ابليس . ( المبين ، ج 2 ، ص 37 )
15 . عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إن من وراء ارضكم هذه أرضا بيضاء ضوئها منها ، فيها خلق يعبدون اللّه لا يشركون به شيئا ، يتبرّأون من فلان و فلان . ( المبين ، ج 2 ، ص 37 ) .
16 . غرر الحكم و درر الكلم من كلام الوصيّ أمير المؤمنين عليّ العالي الأعلى عليه السّلام لجامعها عبد الواحد بن محمّد الآمدي ( المتوفّى 511 ه . ق - رضوان اللّه عليه ) :
سئل عليه السّلام عن العالم العلوى ؟ فقال : صور عالية ( عارية - خ ل ) عن الموادّ ، عالية عن القوّة و الاستعداد ، تجلّى لها فأشرقت و طالعها فتلألأت ، و ألقى في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله ، و خلق الإنسان ذا نفس ناطقة إن زكّيها بالعلم و العمل فقد شابهت جواهر أوائل عللها . فإذا اعتدل مزاجها و فارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد .
اقول : هكذا كانت عبارة غرر الحكم في نسخة مخطوطة عندنا ؛ و رواها في المبين ( ، ج 1 ، ص 37 ) عن فصل الخطاب ، و فيه : « و طالعها بنوره فتلألأت » بإضافة كلمة بنوره ، و على فوقها حرف « خ » علامة النسخة ؛ و قال بعد نقلها : أقول قال أبي أعلى اللّه مقامه :
أخرجته لرواية المشايخ له من غير نكير . ثم قال صاحب المبين : أقول رواه الشيخ على بن يونس الجبل عاملى في الصراط المستقيم عن صاحب النخب .