و في السفر الثانى من الكتاب المبين ( ط 1 من الرحلى ، ص 62 ) :
بحار عن الصادق عليه السّلام انه قال : « ما من مؤمن إلّا و له مثال في العرش فإذا اشتغل بالركوع و السجود و نحوهما فعل مثاله مثل فعله فعند ذلك تراه الملائكة فيصلّون و يستغفرون له ، و إذا اشتغل العبد بمعصية أرخى اللّه ( تعالى ) على مثاله سترا لئلّا تطّلع الملائكة عليها » .
و أتى بالخبر الأخير المتألّه السبزواري في شرحه على دعاء الجوشن ، في شرح « يا من أظهر الجميل ، يا من ستر القبيح » مع تفاوت يسير ، ثم ذكر معنى رؤية الملائكة و عدم اطلاعهم . قال :
روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : ما من مؤمن إلّا و له مثال في العرش فإذا اشتغل بالركوع و السجود فعل مثاله مثل ذلك ، فعند ذلك تراه الملائكة فيصلّون عليه و يستغفرون له ؛ و إذا اشتغل العبد بالمعصية أرخى اللّه على مثاله سترا لئلّا يطّلع عليها الملائكة ، و هذا تأويل يا من أظهر الجميل و ستر القبيح .
قال : و أقول معنى رؤية الملائكه حسنات العباد و عدم اطّلاعهم على سيّئاتهم أنّهم يشاهدون الأشياء باعتبار وجهها إلى اللّه الحسن ، لا باعتبار وجهها إلى القبيح لاستغراقهم في مشاهدة جمال اللّه و جلاله كما ورد في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله إنّ للّه أرضا بيضاء مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما مثل أيّام الدنيا ثلاثين مرة مشحونة خلقا لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم و ابليس ، و هذا كما يحصل لعباده المهيمّين القاصرين نظرهم على مشاهدة الكلّ مظاهر اسمائه ، بل لا يرون إلّا أسمائه ، بل لا يعاينون إلّا ذاته .
12 . عنهما عليهما السّلام :
أن اللّه خلق الخلق و هي أظلّة فأرسل رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه و إله فمنهم من آمن به ، و منهم من كذّبه ، ثمّ بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به في الأظلّة ، و جحد به من جحد به يؤمئذ فقال : ما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا به من قبل . ( ص 36 من المبين ، ط 1 ، عن فصل الخطاب )
13 . عن أبي جعفر عليه السّلام :
إنّ اللّه ( عزّ و جلّ ) خلق الخلق فخلق من أحبّ ممّا أحبّ ، فكان ما أحبّ أن خلقه من
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 117
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١١٧