17 . نهج البلاغه :
و اعلموا أن من يتّق اللّه يجعل له مخرجا من الفتن و نورا من الظلم ، و يخلّده في ما اشتهت نفسه و ينزّله منزل الكرامة عنده في دار اصطنعها لنفسه ، ظلّها عرشه ، و نورها بهجته ، و زوّارها ملائكته ، و رفقاؤها رسله . . . . ( البحار ، ط 1 ، ج 3 ، ص 338 )
18 . بحار الأنوار من خطبة لمولينا أمير المؤمنين عليه السّلام بعد الحمد و الصلاة :
لما أراد اللّه أن ينشىء المخلوقات ، أقام الخلائق في صورة واحدة قبل خلق الأرض و السماوات . ثم أفاض نورا من نوره من نور عزّه فلمع قبسا من ضيائه و سطع ، ثم اجتمع في تلك الصورة و فيها صورة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله . فقال اللّه تعالى : أنت المرتضى المختار و فيك مستودع الأنوار . الخطبة . ( ج 2 من المبين ، ص 37 )
اقول : الأحاديث المأثورة من أهل بيت العصمة القريبة من هذه المضامين المذكورة في هذه الروايات كثيرة جدّا ؛ و عليك بالتأمّل في ما أشاروا اليها فيها من قوله :
« انّ حملة العرش واحد منهم على صورة بني آدم ، و واحد منهم على صورة الثور ، و واحد منهم على صورة الأسد ، و واحد منهم على صورة الديك » ؛
و من قوله : « إن للّه ديكا تحت العرش و هو ملك من الملائكة ؛ و من قوله : « إن اللّه ( تبارك و تعالى ) خلق الملائكة في صور شتّى ، إن للّه ( تعالى ) ملكا في صورة الديك » ؛ و من قوله : « إن للّه ديكا في الأرض و رأسه تحت العرش » .
و من قوله : « إن في العرش تمثال ما خلق اللّه من البرّ و البحر ؛ و أن في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه . و انّ في العرش تمثالا لكلّ عبد ، و ما من مؤمن إلّا و له مثال في العرش ؛ و من قوله : « بعثهم في الظلال ، و ان للّه تعالى أرضا بيضاء » ؛ و من قوله : « العالم العلوى صور عارية عن المواد ، عالية عن القوّة و الاستعداد تجلّى لها فأشرقت و طالعها فتلألأت ، و ألقى في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله » ؛ و من قوله : « في دار اصطنعها لنفسه ظلّها عرشه » ؛ و من قوله : « لمّا أراد اللّه أن ينشىء المخلوقات أقام الخلائق في صورة واحدة قبل خلق الأرض و السماوات » .
اقول : إن في هذه الرواية الأخيرة أعني قوله : « لمّا أراد اللّه أن ينشىء المخلوقات أقام الخلائق في صورة واحدة قبل خلق الأرض و السماوات » شأنا عظيما . فعليك بالتدبّر
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 119
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١١٩