تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أقول : هذه الروايات و نظائرها تدلّ على تجرّد الديك العرشي ، و ذلك فلأنه لو لا تجرّده لزاحم مادون العرش جميعا و التداخل محال . و كما أن الروايات دالّة على أن رجلي هذا الديك و براثنه في تخوم الأرض و عنقه مثنية تحت العرش كانت سائر الصور كذلك أيضا . فلو أن واحدة منها كانت جسما ، لكان مادون العرش لا يسع غيرها . و هذه العبارات في وصف ذلك الديك من كونه أبيض كما في رواية مروية في مكارم الأخلاق للطبرسى ، و كون جناحيه أحدهما في المشرق و الأخر في المغرب ، و نحوها ، كلّها دالّة على سعته الوجودية و احاطته النوريّة ، و هو ملك من الملائكة ؛ كما نصّ به في عدة روايات متقدمة و الملائكة عقول مجرّده . و قال استاذنا معلّم العصر الميرزه ابو الحسن الشعراني قدّس سرّه في بعض رسائله بالفارسية لم تطبع بعدو لكنّها محفوظة عندنا : صدر المتألهين مثل افلاطونى را ثابت كرده و به آن معتقد بوده است ، و مىگفت مثل افلاطونى همان ملائكه‌اى است كه اهل شرع ثابت مىكنند . و في المقام روايات كثيرة في الجوامع الروائية فلنأت بطائفة منها مزيدا للتبصرة : 9 . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : « ما من مخلوق إلّا و صورته تحت العرش » . ( شرح شنب غازانى على فصوص الفارابي ، ط 1 ، ص 52 ) . 10 . في مادّة « مثل » سفينة البحار للمحدّث القمى : روي عنهم عليهم السّلام أن في العرش تمثال ما خلق اللّه من البرّ و البحر ، و هذا تأويل قوله تعالى :
وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
الحجر ، آيه 22 - ( منقولا عن البحار ، يده 99 ) . و في الكتاب المبين ( ص 62 ، ج 2 ، بحار ) عن على بن الحسين عليهما السّلام : « إن في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه » . ( ص 42 ، علم اليقين للفيض قدّس سرّه ) . 11 . في مادة ظهر سفينة البحار أيضا : دعوات الراوندى ، روي أن في العرش تمثالا لكلّ عبد فإذا اشتغل العبد بالعبادة رأت الملائكة تمثاله ، و إذا اشتغل العبد بالمعصية ، أمر اللّه بعض الملائكة حتّى يحجبوه بأجنحتهم لئلا تراه الملائكة . فذلك معنى قوله « يا من أظهر الجميل و ستر القبيح » . ( نقلا عن البحار ، مع نط 94 )