أثبت - يعنى افلاطون - لكل موجود مشخّص في العالم الحسّى ، مثالا موجودا غير مشخّص في العالم العقلى تسمّى تلك المثل المثل الأفلاطونية ( ط 1 من الحجري ، ص 95 ) ؛ و كما في الشواهد الربوبيّة لصدر المتألهين حيث قال :
قد ورد عن افلاطون الإلهي أنه قال موافقا لشيخه سقراط إن للموجودات الطبيعيّة صورا مجرّدة في عالم الإله و ربما يسمّيها المثل الإلهيّة و انّها لا تدثر و لا تفسد و لكنّها باقية ، و انّ الذي يدثر و يفسد أنّما هي الموجودات الّتى هي كائنة ( ط 1 من الحجرى ، ص 107 ) ثمّ ينبغى التدبّر في تعبير الفارابي بقوله : « يؤمي إلى أن للموجودات صورا مجردة في عالم الإله . . . . و إنما لا تفسد تلك الصور و لا تدثر ، لبرائتها عن المادّة ، و الموجودات الكائنة أنما تدثر من حيث هي كائنة . فافهم .
2 . قوله : « يجب أن هناك خطوطا و سطوحا . . . » ، و هذه الشبهة هي العمدة التي أوردوها على مذهب افلاطن في المثل ، و سيأتى تفصيل الكلام في ذلك من الشفاء و غيره .
3 . قوله : « إلى ما تخيّله الألفاظ المشكلة . . . » . فإنّ الألفاظ موضوعة للمعانى التي نتزعت من الموجودات الكائنة ، و إذا جعلت منظارا لرؤية ماورائها كثيرا ما تؤتيها ألوانها الكونيّة .
4 . قوله : « في كتابه في الربوبيّة المعروفة به أثولوجيا » هذا الكتاب قد طبع في هامش قبسات الميرداماد في ايران . و في معجم المطبوعات العربية و المعربة ( ص 425 ) أن أثولوجيا طبع في برلين 1882 م . و في أوّل هذا الكتاب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم . الميمر الأول من كتاب أرسطاطاليس الفيلسوف المسمّى باليونانية أثولوجيا ، و هو القول على الربوبيّة تفسير فرفوريوس الصوري ، و نقله العربيّة عبد المسيح بن عبد اللّه بن ناعمة الحمّصي ، و اصلحه لأجل المستعين باللّه أحمد بن المعتصم باللّه ابو يوسف يعقوب اسحاق الكندي . انتهى .
و قال قريبا من هذا القول في تفسير أثولوجيا الحكيم الهيدجى قدّس سرّه في تعليقته على شرح الحكمة المنظومة للمتأله السبزوارى حيث قال ( ط 1 من الحجرى ، ص 301 ) :
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 110
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١١٠