وضع ثم نقول ذلك المتثمل فيه لايمكن ان يكون بالقوة و ان كان بعض ما فى الاذهان بالقوة لامتناع المطابقة بالفعل بين ما هو بالفعل او يمكن ان يصير و قتاما بالفعل و بين ما بالقوة و ايضا لايمكن ان يزول ان يتغير او يخرج الى الفعل بعد ما كان بالقوة و لا فى وقت من الاوقات لان الاحكام المذكورة واجبة الثبوت ازلا و ابدا من غير تغير و استحالة و من غير تقييد بوقت و مكان فواجب ان يكون محلّها كذلك و الّا امكن ثبوت الحال دون المحل فان ثبت وجود موجود قائم بنفسه فى الخارج غير ذى وضع متمثل بالفعل على جميع المعقولات التى يمكن ان يخرج الى الفعل بحيث يستحيل عليه و عليها التغيير و الاستحالة و التجدد و الزمان و يكون هو و هى بهذه الصفات ازلا و ابدا و اذا يثبت ذلك فنقول لايجوز ان يكون الموجود هو اول الاوائل أعني واجب الوجود لذاته ( عزت اسماؤه ) و ذلك لوجوب اشتمال ذلك الموجود على الكثرة التى لانهاية لها بالفعل و اول الأوائل يمنع ان تكون فيه كثرة و ان يكون مبدء اولا لكثرة و ان يكون محلا قابلا لكثرة يتمثل فيه فاذن ثبت وجود موجود غير واجب الاول تقدس و يقال بهذه الصفة و نسميه بعقل الكل و هو عبّر فى القرآن المجيد تارة باللوح المحفوظ و تارة بالكتاب المبين المشتمل على رطب و يابس و ذلك ما اردناه و الله الموفق و المعين و صلى الله على محمد و آله و اصحابه و الحمد لله رب العالمين .
يقول العبد الراجى خادم الدين الحسن بن عبد الله الطبرى الآملى قد استنسخت الرسالة ليلة الاثنين 13 من ذى القعدة من سنة 1387 ه ق من نسخة خطّية كتبت فى 1277 ه ق .
ثم اعلم ان هذه الرسالة هى التى لخصها صاحب الاسفار و نقلها فى الفصل الثامن من الموقف التاسع من الهيات الاسفار ( ج 3 ص 170 ط 1 ) و هو المنهج الحادى عشر من مناهج هذا الفصل فى اثبات ذلك المفارق القدسى .
كلمه 348
از جناب استاد آية الله آقا شيخ محمد تقى آملى ( رضوان الله عليه ) پرسيدهام