بان الواحد نصف الاثنين و بأنّ قطر المربع لايشارك ضلعه - مطابقة لما في نفس الامر ، و لاشك فى ان الاحكام التى يعتقدها الجهّال بخلاف ذلك غير مطابقة لما فى نفس الامر ، و نعلم يقينا أنّ المطابقة لايمكن اين يتصوّر الا بين الشيئين المتغايرين بالشخص و متحدين فيما يقع به المطابقة و لاشك انّ الصنفين المذكورين فى الاحكام متشاركان في الثبوت الذهنى فاذا يجب ان يكون للصنف الاول منهما دون الثانى ثبوت خارج عن اذهاننا به غير المطابقة بين ما فى اذهاننا و بينه و هو الذى عبّر عنه بما فى نفس الامر .
فنقول ذلك الثابت الخارج اما ان يكون قائما بنفسه او متمثلا فى غيره و القائم بنفسه اما ذات وضع او غير ذى وضع و الاول محال .
اما اولا فلان تلك الاحكام غير متعلقة بجهة معينة فى جهات العالم و لازمان معين من الازمان و كل ذى وضع متعلق بها فلا شئ من تلك الاحكام بذى وضع .
لا يقال انها يطابق ذوات الاوضاع [ كذا ] بل من حيث هى معقولات ثم انها يقارن الاوضاع من حيثية اخرى كما يقال فى الصور المركبة فى الاذهان الجزئية انها كلية باعتبار و جزئية باعتبار .
لانا نقول الصور الخيالية بالمطابق بها اذا كانت كذلك و كانت قائمة بغيرها و فى هذا الفرض كان قائما بنفسه ، هذا خلف .
و اما ثانيا فلان العلم بالمطابقة لايحصل الّا بعد الشعور بالمطابقين و نحن لانشكّ فى المطابقة مع الجهل بذلك الشىء من حيث كونه ذاوضع .
و اما ثالثا فلان الذى فى اذهاننا من تلك الاحكام انما ندرك بعقولنا اما ذوات الاوضاع فلا ندركها بالحواس او ما يجرى مجراها و المطابقة بين المعقولات و المحسوسات فى جهة ما هى محسوسات محال و الثانى و هو ان يكون ذلك القائم بنفسه غير ذى وضع و هو ايضا محال لانه قول بالمثل الافلاطونية .
و اما ان كان ذلك الخارج المطابق به متمثلا فى غيره فينقسم ايضا الى قسمين و ذلك لان ذلك الغير اما ان يكون ذا وضع او غير ذى وضع فان كان ذا وضع كان المتمثل فيه مثله و عادا المحال فتعين القسم الآخر و هو ان يكون متمثلا فى شىء غير ذي
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 449
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٤٤٩