و كذا قال :
وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ
- إلى قوله : -
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ * وَ الشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ * وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
« 1 » .
و إذا أضفناها إلى قوله تعالى :
وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ وَ أَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَ مِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ مَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ * فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
« 2 » .
و إلى قوله تعالى :
وَ حُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
« 3 » .
و إلى قوله تعالى :
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
« 4 » تنتج أنّ هؤلاء الشياطين كانوا من الجنّ .
و كذا إذا أضفنا قوله تعالى :
لَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَ جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
« 5 » إلى قوله تعالى :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
- إلى قوله تعالى مخبرا عنهم :
وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ شُهُباً * وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً
« 6 » تنتج أنّ الشياطين طائفة من الجنّ .
و قال تعالى :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
« 7 » أي سنجرّد لحسابكم و جزائكم و ذلك يوم القيامة . قال القاضي :
و فيه تهديد مستعار من قولك لمن تهدّده : سأفرغ لك ؛ فإنّ المتجرّد للشيء كان أقوى عليه و أحدّ فيه . و وجه الاستدلال به ظاهر .
و كذا آية اخرى من تلك السورة و هي قوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ
هامش
( 1 ) - ص ، آيهء 35 ، 39 .
( 2 ) - سبأ ، آيهء 12 ، 14 .
( 3 ) - النمل ، آيهء 19 .
( 4 ) - النمل ، آيهء 42 .
( 5 ) - الملك ، آيهء 6 .
( 6 ) - الجن ، آيهء 20 ، 10 .
( 7 ) - الرحمن ، آيهء 33 .