تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وَ لا جَانٌّ .
بل المخاطب فيها الجنّ و الانس في آيات
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *
، بدليل قوله تعالى :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
، و قوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ
، و بعض آي اخرى ، و عليه إجماع المفسرين ، ولو لم يكن الرسول ( صلّى الله عليه و آله و سلم ) مبعوثا إليهم أيضا لما خوطبوا بالقرآن الكريم . و قال تعالى في سورة الجنّ :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَ لَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
إلى قوله تعالى مخبرا عنهم - :
وَ أَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَ مِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً * وَ أَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَ لَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً وَ أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً وَ أَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً .
و قال تعالى فى آخر الأحقاف :
وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * وَ مَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَ لَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ .
وجه الاستدلال بآيات هاتين السورتين ظاهر . و أنها تدلّ مع كونهم مكلّفين على أنّ القرآن كتابهم أيضا فرسول اللّه ( صلّى الله عليه و آله و سلم ) مبعوث اليهم أيضا . بل ما في الأحقاف تدلّ على أنّ أنبياء السلف من الانس كانوا مبعوثين إليهم أيضا حيث
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
، كما تدلّ على أنّ هؤلاء النفر من الجنّ كانوا يهودا ما آمنوا بعيسى عليه السلام . و لعلّ هولاء النفر هم القوم الّذين أخبر اللّه تعالى عنهم :
وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ
« 1 » ؛ أو أنّ هذه الآية تشملهم أيضا كقوله الآخر :
وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ
« 2 » و اللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) - الأعراف ، آيهء 161 . ( 2 ) - الأعراف ، آيهء 282 .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 306 | حسن حسن زاده آملى