تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
و التفسير في قوله تعالى :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
« 1 » . و تفسّر الثقلين بالجنّ و الانس آيات اخرى من سورة الرحمن كقوله تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ * وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
و قوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ *
الآيه . و قوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ .
قال القاضي البيضاوي في تفسير أنوار التنزيل : الثقلان الإنس و الجنّ سمّيا بذلك لثقلهما على الأرض ، أو لرزانة رأيهم و قدرهم ، أو لأنّهما مثقلان بالتكليف انتهى قوله . و الجنّ و الانس يؤنّثان باعتبار أنّهما طائفة أو جماعة ، قال المرزوقى في شرح قول إياس بن مالك الطائيّ ( الحماسة 194 ) :
كلا ثقلينا طامع بغنيمة * و قد قدّر الرحمن ما هو قادر
قوله : كلا ثقلينا ، أي كلّ واحد من جماعتينا ، و الثقل - بالتحريك - الجماعة . و الثقلان : الجنّ و الانس . الأمر الثاني : أنّ الجنّ مكلّفون بما كلّف بها الإنس . الأمر الثالث : أنّ رسول اللّه ( صلّى الله عليه و آله و سلّم ) مبعوث إليهم أيضا ، و القرآن الكريم ناطق بهذين في عدّة مواضع : قال تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 2 » وجه الاستدلال بالآية عليه أنّهم لو لم يكونوا مكلّفين بما كلّف بها الإنس و لم يكن خاتم النبيّين مبعوثا إليهم أيضا لما تحدّاهم الله تعالى بالإتيان به مثل القرآن . و قال تعالى :
وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَ قالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ * يا مَعْشَرَ
هامش
( 1 ) - الرحمن ، آيهء 33 . ( 2 ) - الإسراء ، آيهء 91 .