تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ايضا على أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه و آله و سلم ) بعث إليهم بدليل المخاطبة و الإنذار ، و أمّا أنّ جميع نذرهم هل كانوا منهم أو من الانس فلا تدلّ الآية عليه . و نظير هذه الآيات الدّالّة على أنّه كان لهم نذير في كلّ زمان قوله تعالى
وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 1 » . لأنّ الجنّة امّة بلا كلام و القرآن ناطق بذلك حيث قال تعالى شأنه :
« فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَ شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ * قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَ لكِنْ لا تَعْلَمُونَ * وَ قالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
« 2 » . نعم و لقائل أن يقول : أنّ جميع نذرهم لو يكونوا من الإنس بدليل قوله تعالى :
وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ
« 3 » . وجه الاستدلال أنّ الجانّ خلق من قبل خلق الانس من نار السموم ، و قال تعالى :
وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ .
فكان لهم نذير و لم يكن خلق الانسان بعد ، و اللّه تعالى أعلم ، و ما اوتينا من العلم إلّا قليلا . ثمّ إنّ الشياطين في سورة الملك هم بعض من طائفة الجنّ و كذا قوله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَ الشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا .
« 4 » و ذلك لأنّه تعالى قال :
وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَ كُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ * وَ مِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَ يَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ وَ كُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - فاطر ، آيهء 23 . ( 2 ) - الاعراف ، آيهء 37 ، 39 . ( 3 ) - الحجر ، آيهء 28 . ( 4 ) - مريم ، آيهء 71 . ( 5 ) - الانبياء ، آيهء 82 ، 83 .