تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ .
و يجب الاقرار بكل ما جاء به النبى ( صلّى اللّه عليه و آله ) و علم مجيؤه به بطريق تواترى و التصديق بذلك بالقلب و اللسان و هو الايمان المعتبر شرعا على ما هو المشهور و لايكفى التصديق القلبى فى تحققه لقوله تعالى :
وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا .
فقد اثبت سبحانه للكفّار الاستيقان الّذى هو التصديق القلبى فلايكون هو الايمان ، لانّ الكفر و الايمان متضادان فاذا ثبت احدهما امتنع ثبوت المقابل و لايكفى الاقرار اللسانى لقوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
و قيل : الايمان التصديق باللّه و الرسول ( صلّى اللّه عليه و آله ) و جميع ماجاء به النبى ( صلّى اللّه عليه و آله ) مما علم ثبوته عنه ضرورة لانّه معناه لغة و يشترط عدم الانكار اللسانى لقوله تعالى :
وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
و لايشترط الاقرار اللسانى و ليس ببعيد عن الصواب بل هو ، و اشترط بعضهم العمل بالاركان و هو بعيد لبعده عن المعنى اللغوى ففى القاموس و النهاية و الصحاح : الايمان التصديق . و ما جاء به النبى ( صلّى اللّه عليه و آله ) الصراط و الميزان و انطاق الجوارح و تطاير الكتب يمينا و شمالا لامكانها و قد اخبر الصادق بوقوعها فيجب الاقرار به . و مما جاء به النبى ( صلّى اللّه عليه و آله ) و له الثواب و العقاب و الجنة و النار ، وجوب التوبة ، لقوله تعالى :
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ، لقوله تعالى :
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
و روايات فيه كثيرة و يشترط علم الآمر بما يأمر بانّه معروف و الناهى ان المنهى عنه منكر و يشترط تجويز التأثير عدم الضرر . و هذا آخر ما اردنا ايراده على وجه الاختصار . و آخر دعوانا ان الحمد للّه رب العالمين ، قد فرغ من تسويد هذه النسخة الشريفة فى ثامن عشر من ربيع الثانى 1294 . اين بود تمامت رساله « اصول من عرف » تأليف عماد الدين مازندرانى ( رحمة اللّه عليه ) كه در ذريعه ( ج 2 ، ص 212 و ج 13 ، ص 208 ) هم مذكور است .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 227 | حسن حسن زاده آملى